للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: يوما واحدا أي الوليمة يوم واحد، لأن الزيادة على ذلك سرف وسمعة، وقال : «من سمع سمع الله به» (١).

قال صاحب إكمال الإكمال: ووجه الوليمة بعد البناء شهرة البناء لما يتعلق به من الأحكام، واستحبها بعض شيوخنا قبل البناء، فيكون الدخول بعد الشهرة. انتهى (٢).

قوله: (وتجب إجابة من عين، وإن صائما؛ إن لم يحضر من يتأدى به، ومنكر كفرش جرير وصور على كجدار) أي تجب إجابة الدعوة للوليمة على من عين اسمه، وإن كان صائما، ويدعوا لهما ولا يأكل منها، بخلاف ما لو قال: ادع كل من لقيته، فإنه لا تجب عليه الإجابة، وشرط إجابة من عين إن لم يحضر هناك من يتأذى به، مثل أن يكون هناك الأراذل والسفلة، لأن المجامع التي فيها الأراذل من الفسقة لا يؤمن فيها على الدين، وكذلك إن كان هناك منكر لا يقدر على تغيره وذلك كفرش حرير وإن لم يجلس عليها الرجال، وكذلك صور على جدار ونحوه.

قوله: (لا مع لعب مباح، ولو في ذي هيئة) أي فلا يمنع الحضور به، ولو كان ذو هيئة (على) القول (الأصح).

ابن العربي: ليس الغنى بحرام، لأن النبي حضر ضرب الدف، ولا يصح أن يكون ذو الهيئة أعظم من النبي .

قوله: (وكثرة زحام، وإغلاق باب دونه) معطوف على قوله: إن لم يحضر هناك ما يتأذى به أي أو كثرة زحام الناس هناك، أو إغلاق باب بين يديه فليس عليه الإجابة، لأن ذلك يحط قدره.

قوله: (وفي وجوب أكل المفطر) في الوليمة إذا أجاب وعدم وجوبه (تردد) لعدم النص فيه، وفي الرسالة: له الخيار في الأكل.

قوله: (ولا يدخل غير مدعو إلا بإذن) أي ولا يدخل على الوليمة إلا من دعي إليها إلا بإذن، إلا أن يعلم أنهم لا ينكرونه.


(١) أخرجه البخاري في صحيحه: (٩٧) - كتاب الأحكام. (٩) - باب من شاق شق الله عليه. الحديث: ٦٧٣٣. وأخرجه مسلم في صحيحه: (٥٣) - كتاب الزهد. (٥) - باب من أشكل في عمل غير الله وفي نسخة: باب تحريم الربا). الحديث: ٤٧ - (٢٩٨٦).
(٢) إكمال الإكمال: ج ٥، ص: ٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>