للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عند صلاته أم لا، على قولين للأبياني وسحنون وكلاهما نقله القرافي (١).

وفي لزوم غسل الخرقة عند الصلاة قولان.

قوله: (من مخرجيه أو تقبة تحت المعدة إن انسدا) أي إنما ينتقض الوضوء بالخارج المعتاد من مخرجيه أو من ثقبة تحت المعدة إن انسد مخرج الخارج منهما.

قوله: (وإلا فقولان) هذا يشمل صورتين الأولى أن لا ينسد المخرج وتكون الثقبة تحت المعدة، الثانية أن تكون الثقبة فوق المعدة وانسد المخرج لذلك الخارج فقولان في النقض وعدمه. انتهى.

ابن عرفة: ومن لا ذكر له ولا دبر وفضلته من سرته فهي كدبره معنا (٢). انتهى

من النواقض بالأحداث وشرع يذكر النواقض بالأسباب فقال: (وبسببه) أي وينتقض الوضوء بسبب الحدث (وهو) مظنة حصوله مما أدى إلى (زوال عقل، وإن بنوم ثقل، ولو قصر) أي ولو كان قصيرا والإغماء والسكر أحرى، وعلامة ثقل النوم أن لا يعلم ما جرى من غيره من صوت وغيره مما لا يخفى على الضابط لنفسه لأن النوم موت وأيضا فإنه هواء ينزل من أعلى الدماغ يفقد معه الحس.

قوله: (لا خف، وندب إن طال) أي لا ينتقض الوضوء بسبب نوم خفيف وإن طال لكن يندب له الوضوء إن طال نومه والنوم الخفيف القصير لا ينقض اتفاقا، الفرق بين الحدث والسبب أن الحدث ينتقض قليله بخلاف السبب لأنه مظنة فينتقض الوضوء بما تحقق فيه المظنة دون ما يندر فيه غالبا.

قال القرافي في الذخيرة: العينان وكاء السه، الوكاء الخيط الذي يربط به الشيء والسه أصله العجز ويقولون رجل سته وامرأة ستهاء إذا كانا كبيري العجز ثم يستعمل مجازا في حلقة الدبر وهو المراد ههنا، وأصل اللفظة ستة مثل قلم فحذفت التاء التي هي عين الكلمة فبقي سه ويروى بحذف لام الكلمة التي هي الهاء وإثبات العين التي هي التاء. فشبه الإنسان بزق مفتوح لا يمنع خروج الريح منه إلا الحواس وذهابها بمنزلة ذهاب الخيط الذي يشد به الزق. انتهى (٣).


(١) شرح الرسالة لابن ناجي: ج/ ١، ص: ٧٦.
(٢) شرح الرسالة لقاسم بن عيسى بن ناجي التنوخي بهامش شرح زروق لها: ج/ ١، ص: ٧٦، ط: ١٩٨٢ م دار الفكر.
(٣) الذخيرة للقرافي: ج/ ١، ص: ٢٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>