للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وتطويل قراءة بصبح) أي ومن المندوب تطويل القراءة في الصبح (والظهر تليها) في الطول لأنهما ليستا وقت عياء ولا حاجة ويجهر بالقراءة في الصبح لأنه ليس وقت الأصوات ويسرها في الظهر والعصر لأنه وقت الأصوات وأيضا فصلاة النهار تأتي وخواطر الناس متعلقة بأعمالهم، فقراءة السر أجمع للخواطر وأبعث على التدبير، وللشرع حكمة في ترتيب القراءة على هذا النحو. قاله القرافي.

قوله: (وتقصيرها بمغرب وعصر، كتوسط بعشاء) أي وندب تقصير القراءة في صلاة المغرب والعصر على أن المغرب أقصر لأن العصر وقت إرادة حاجة، والمغرب وقت عياء، وكذلك يندب توسط القراءة في صلاة العشاء لأن وقتها ليس بوقت عياء ولكن وقت إرادة النوم، ويجهر في الأوليين منها ومن المغرب، لأنهما ليستا من وقت الأصوات.

قوله: (وثانية عن أولى) أي وندب تقصير قراءة الركعة الثانية عن القراءة في الأولى.

قوله: (وجلوس أول وقول مقتد وفذ ربنا ولك الحمد) أي وندب تقصير الجلوس للتشهد الأول إذ يكره فيه الدعاء، وكذلك يندب لمقتد بإمام وفذ أن يقول في رفع الرأس من الركوع ربنا ولك الحمد، وجاز إسقاط الواو في ولك، وأما الإمام يقول سمع الله لمن حمده والفذ يجمعهما فيقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، فمعنى ربنا ولك الحمد اللهم يا ربنا أي يا مصلح أمورنا ويا خالقنا لك الحمد على إجابة دعائنا.

قوله: (وتسبيح بركوع وسجود) أي ويندب للمصلي تسبيح في ركوعه فيقول: سبحان الله العظيم أو سبحان ربي الأعلى، وكذلك في سجوده فيقول: سبحانك رب إني ظلمت نفسي، وعملت بسوء فاغفر لي.

قال القرافي في أنوار البروق في أنواع الفروق: فاعلم أن المطلوبين في الشريعة قد يكون الجمع بينهما غير مطلوب، وربما كان منهيا عنه، وقد يكون الجمع بينهما مطلوبا والدعاء مطلوب في نفسه والسجود في الصلاة مطلوب في نفسه والجمع بينهما مطلوب كالتسبيح والتهليل كل منهما مطلوب في نفسه والركوع في الصلاة مطلوب في نفسه والجمع بينهما مطلوب ومن الشرع ما يطلب منفردا، قراءة القرآن مطلوبة والركوع والسجود مطلوبان ومع ذلك فقد ورد النهي عن الجمع بينهما لقوله

<<  <  ج: ص:  >  >>