قوله:(ولو بهبة، أو إحالة كمل بنفسه، ولو تلف المتم) أي ولو كان القبض بسبب هبة الدين لغير من عليه، لأن قبض الموهوب كقبض الواهب، وأما إذا وهب الدين لمن عليه، فلا زكاة عليه لعدم القبض.
قوله: أو إحالة أي ولو كان القبض بسبب إحالة، لأن قبض المحال كقبض المحيل، ويلغز بهذه المسألة مال يزكى ثلاث مرات في عام واحد، لأن المحيل يزكيه بقبض المحال، لأن قبضه كقبضه، والمحال يزكيه لأنه قبضه لأنه دينه. والمحال عليه يزكيه لأنه مال حال عليه الحول عنده، وعنده عوض لدينه.
الشرط الرابع: أن يكون الاقتضاء كمل فيه النصاب بنفسه مرة أو مرات، ولو تلف المتم منه بإنفاق أو غيره خلافا لمن قال: إذا أتلف المتم قبل التمام فلا زكاة.
قوله:(أو بفائدة جمعهما ملك وحول، أو بمعدن على المقول) أي أو كمل الاقتضاء، بفائدة جمعها ملك وحول كامل. كما إذا أفاد عشرة، فأقامت عنده سنة، ثم اقتضى من دينه عشرة بعد عام، فإنه يزكي العشرتين. وكذلك إن كمل نصاب الاقتضاء بما وجده من معدن، فإنه يزكيه حينئذ، إذ لا يشترط الحول في المعدن على المقول أي على ما اختاره المازري من الخلاف.
انظر حكى الشيخ هنا الخلاف مع أنه قال في توضيحه: لم أر فيه خلافا، لعله رآه بعد ذلك.
قوله:(لسنة من أصله، ولو فر بتأخيره) أي إنما يزكى الدين المذكور لسنة واحدة من أصله، لا أكثر من سنة واحدة، ولو فر بتأخيره قبضه عن الزكاة، إذ لا يتهم عاقل بمثل هذا، لأنه لو قبضه واتجر به لربح فيه أكثر من الزكاة، وقيل يزكيه لكل عام.
قوله:(إن كان عن كهبة أو أرش) لعل الناسخ أسقط شيئا، أو غفلة من الشيخ.
قال المواق: لا يشك منصف أن مأخذ المقدمات هو الذي أخذ. فلو قال: وإنما يزكي دين إن كان أصله عينا أو كذا وكذا لسنة من أصله وإلا فلا. ولو فر بتأخيره، كما لو كان عن كهبة أو أرش لتنزل على ما تقدم لابن رشد. انتهى ﴿١﴾.
قوله:(لا عن مشترى للقنية، وباعه لأجل، فلكل) أي لا إن كان أصل الدين عن