للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والفضة فيه.

قوله: (ولا عرق آخر) أي لا يضم عرق إلى عرق آخر، وإن اتصل العمل، لأنهما لم يجتمعا في ملك، وسمى الرسالة العرق نيلا.

قوله: (وفي ضم فائدة حال حولها) أي وفي ضم فائدة حال عليها الحول إلى ما حصل من معدن، كما إذا أفاد عشرة، فحال عليها الحول، ثم أصاب عشرة من الذهب، فهل يضم لأن الفائدة حال حولها، وما خرج من المعدن لا يحتاج إلى مرور الحول، إذ كأنهما اجتمعا في ملك وحول، أو لا تضم إليه، فيه تردد الأشياخ في الفهم.

قوله: (وتعلق الوجوب بإخراجه أو تصفيته تردد) أي وفي تعلق الوجوب بإخراج العين من المعدن، فيجب عليه زكاتها، تصدق أو وهب قبل التصفية، أو تعلق الوجوب بالتصفية، فيه تردد الأشياخ المتأخرون في فهم النقل فيه. قوله: (وجاز دفعه بأجرة غير نقد على أن المخرج للمدفوع له) أي وجاز للإمام دفع المعدن بأجرة يأخذها غير نقد، على أن المخرج من المعدن للمدفوع له وحده، وهذه التصفية على أنها مسألة واحدة.

وفي بعض النسخ: وعلى أن المخرج بزيادة الواو، وعليه فمسألتان أي وجاز للإمام دفعه بأجرة، ويجوز له دفعه على أن المخرج منه للمدفوع له مجانا.

قوله: (واعتبر ملك كل) أي وإذا دفع الإمام المعدن لجماعة على كل وجه، اعتبر حصة كل من بلغ حصته النصاب زكاه، ومن لا فلا كان حرا، أو عبدا، مسلما كان، أو كافرا.

قوله: (وفي بجزء - كالقراض) أي وفي جواز دفع المعدن بجزئ شائع، كالقراض، وعدم جوازه، (قولان) من غير ترجيح، القول بالجواز لمالك وابن القاسم، واختاره فضل بن مسلمة (١)، والقول بالمنع لأصبغ، واختاره ابن المواز.

قوله: (وفي ندرته الخمس) أي وفي ندرة المعدن الخمس. الندرة بفتح النون: ما


(١) فضل بن مسلمة بن جرير الجهني البجائي الحافظ الكبير الفقيه العالم بالمسائل والوثائق سمع من ابن مجلون والمقامي وأحمد بن سليمان وغيرهم. من مؤلفاته: مختصر المدونة واختصر الواضحة لابن حبيب وهو من أحسن كتب المالكية واختصر الموازية. وله كتاب جمع فيه الموازية والمستخرجة. مات سنة: ٣١٩ هـ. شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ١٢٣، الترجمة: ١٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>