قوله:(وإلا ففرضه التيمم) أي وإن أضر غسل الأقل بالجراح ففرضه حينئذ التيمم رفعا للضرر والمشقة المنفيين في الشريعة.
قوله:(كأن قل جدا، كيد) أي كما أن فرضه التيمم إذا قل الصحيح من جسده كد واحدة ونحوها.
ابن عرفة وفتوى ابن رشد يتيمم من خشي على نفسه من غسل رأسه (١) دون مسحه بعيد والأظهر مسحه. انتهى.
قوله:(وإن غسل أجزأ) أي وإن غسل مطلوب بالمسح ما أمر بمسحه أجزاه ولكن عصى ربه وله نظائر قد تقدم ذكرها في فصل الوضوء.
قوله:(وإن تعذر مسها وهي بأعضاء تيممه تركها وتوضأ) أي وإن تعذر مس الجراح بمسح بماء أو تيمم والحال أنها في أعضاء تيممه الرأس والوجه واليدين تركها بلا غسل ولا مسح وغسل ما سواها في وضوئه، لأن الوضوء الناقص أولى من التيمم الناقص.
قوله:(وإلا فثالثها يتيمم إن كثر، ورابعها يجمعهما) أي وإن لم تكن في أعضاء تيممه بل في الرأس والرجلين ففيه أربعة أقوال أولها يتيمم ترجيحا للتيمم الكامل، الثاني يتوضأ ترجيحا للوضوء إذ هو الأصل، وثالث الأقوال يتيمم إن كثرت الجراح وإلا تطهر بالماء، ورابعها يجمع بين طهارة الماء والتيمم احتياطا وجبر نقص الكل منهما بكمال الآخر.
قوله:(وإن نزعها لدواء أو سقطت وإن بصلاة قطع وردها ومسح) أي وإن نزع ذو الجراح الجبيرة لكدواء بعد أن مسح عليها أو سقطت بنفسها وإن كان في صلاة قطع، ويردها ومسح في الحال لبطلان المسح الأول فإن أخر المسح فكترك الموالاة وكذلك يقطع كلما تطلب له الطهارة بنزعها أو سقوطها كمس المصحف وفي ميم المصحف ثلاثا.
قوله:(وإن صح غسل. ومسح متوضئ رأسه) أي الجرح ونحوه بعد ذلك وجب عليه فعل الأصل الذي هو الغسل الذي انتقل عنه إلى المسح والمتوضئ يمسح رأسه فإن ترك المبادرة بذلك فكترك الموالاة. انتهى.
ابن عرفة فلو نسي غسل ما كان من جنابة ففيها إن كان في مغسول الوضوء