الإستحاضة لأنه بسبب قطع عرق هناك يسمى العاذل بالعين المهملة والذال المعجمة، هو في أدنى الرحم، ولا بسبب دم الإفتضاض، ولا دم من تعالج نفسها لتحيض لتخرج من العدة والظاهر بأنها لا تحل بذلك.
قوله:(من قبل من تحمل عادة) أي الحيض دم ونحوه من صفرة أو كدرة خرج بنفسه من قبل امرأة تحمل مثلها عادة كبنت تسع سنين وهل أوله أو وسطه أو آخره فيه خلاف وأخرج بقوله: قبل الدبر وعبارته في قوله من قبل خير من عبارة ابن الحاجب إذ قال: من فرج من تحمل.
الفرج يطلق على القبل والدبر.
وأخرج بقوله: من تحمل عادة من لا تحمل عادة، كبنت سبع سنين، واليائسة كبنت خمسين سنة، لقول عمر (١) والله: عجوز في الغابرين. وقول عائشة (٢) لها: قل امرأة تجاوز خمسين فتحيض إلا أن تكون قرشية (٣).
قال صاحب إكمال الإكمال: اليائسة ليس دمها دليل براءة رحمها، واختلف هل تترك الصلاة.
قلت: كان غير دليل لأنها لا تعتد به وإنما تعتد بالأشهر.
والقول أن دمها غير حيض لا تترك الصلاة هو المشهور والآخر لأشهب وعلى المشهور لا تغتسل لانقطاعه.
وقال ابن حبيب: تغتسل. والمعروف في سنها أنها خمسون سنة.
ابن شاس: سبعون (٤).
(١) عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي أبو حفص أمير المؤمنين، أمه حمنة بنت هاشم المخزومية، ولد قبل البعثة بثلاثين سنة أسلم بمكة وهاجر إلى المدينة وشهد المشاهد مع رسول الله ﷺ وهو ثاني الخلفاء الراشدين، انظر الإصابة في تمييز الصحابة: ج ٢، ص: ٥١٨، الترجمة: ٥٧٣٦. (٢) عائشة بنت أبي بكر الصديق ولدت بعد البعثة بأربع سنين أو خمس وفي الصحيح أن النبي ﷺ تزوجها وهي بنت ست وقيل سبع ودخل بها وهي بنت تسع وكانت أفقه النساء، روت عن النبي ﷺ ومن الصحابة روت عن أبيها وعن عمر وغيرهما ماتت سنة: ٥٨ هـ وقيل: ٥٧ هـ. الإصابة في تمييز الصحابة، تأليف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي: ط ١: ١٤١٢ هـ، ج ٨، ص: ١٦، الترجمة: ١١٤٥٧، تحقيق: علي محمد المجاوي، الناشر: دار الجيل بيروت. (٣) التوضيح: ج ١، ص: ٢٣٨. (٤) عقد الجواهر لابن شاس: ج ١، ص: ٧٠.