وفي المدونة: بنت سبعين آيس وغيرها يسأل النساء. انتهى (١).
قوله:(وإن دفعة) أي فلا حد لأقل الحيض وإن كان دفعة واحدة أي قطرة واحدة، الدفعة بضم الدال اسم للمدفوع وبفتحها مرة كما قال في فصل القصر في السفر قصدت دفعة أي مرة.
قوله:(وأكثره لمبتدأة نصف شهر) لما بين أن لا حد لأقل الحيض بين أن أكثره له حد معلوم أي وأكثر مدة الحيض لمبتدئة وهي التي لم تر الحيض قبله وبها بدأ الشيخ نصف شهر كامل.
قوله:(كأقل الظهر) تشبيه أي كما أن أقل الطهر نصف شهر كامل في جميع النساء ولا حد لأكثره.
قوله:(ولمعتادة ثلاثة استظهارا على أكثر عادتها ما لم تجاوزه) أي وأكثر الحيض لمعتادة الدم عادتها مع ثلاثة أيام استظهارا وهو طلب البرهان على انقطاع الدم. قاله الشيخ في توضيحه (٢).
وقال صاحب التقييد: الاستظهار طلب الظهور لما خفي من الأمور. انتهى.
فإن اختلفت عادتها تستظهر بثلاثة أيام على ما هو أكثر من عادتها ما لم تجاوز نصف شهر كامل ثم هي طاهر بعد أيام الاستظهار وإن استمر دمها، فإن انقطع عند خمسة عشر أو قبله فهو حيض وهو عادة انتقلت فتقضي ما صامت فيها وما صلت من الفوائت إذ لا يسقطهما الحيض عنها.
قال ابن رشد: قول ابن لبابة: تغتسل لأقل عادتها، والزائد استحاضة، خطأ صراح (٣).
قال ابن عبد الكريم: قلت: ليس بخطأ صريح إن اختصت كل عادة بزمن تعرفه، كمن كانت عادتها أن تحيض في فصل خمسة وفي فصل تسعة عادة مطردة، فاستمر بها الدم بعد الخمسة في فصلها، وعلى المشهور تنتظر التسعة، فإن بلغتها ولم ينقطع الدم عنها استظهرت بثلاثة عليها فمعتادة أربعة عشر تستظهر بيوم ومعتادة خمسة عشر لا تستظهر.
(١) إكمال الإكمال: ج ٢، ص ١٣٠. (٢) التوضيح: ج ١، ص ٢٤٢. (٣) هذا نص ما ذكره الحطاب في مواهبه: ج، ص: وفي التوضيح بتصرف: ج ١، ص: ٢٤٣.