للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: (ثم هي طاهر) ولم يقل طاهرة لعدم اللبس لأن الرجل لا يحيض.

وقال بعض أئمة اللغة: إن أردت الحالة المستمرة والصفة المعتادة.

قلت: حائض وطاهر.

وإن أردت الحالة الحاضرة.

قلت: حائضة وطاهرة وطالقة والحيضة المرة الواحدة ولو دفعة، وهي بفتح الحاء، ولكن اصطلاح المذهب على أنها المدة التي تعتد بها من زمان الحيض في العدة والإستبراء، والحيضة بكسر الحاء الاسم والخرقة التي تستثفر بها المرأة وكذلك المحيضة.

والحيض والطهر يسمى كل واحد منهما قرءا وقرءا بضم القاف وفتحها. انتهى من الذخيرة (١).

قوله: (ولحامل بعد ثلاثة أشهر النصف ونحوه) أي وأكثر الحيض لحامل بعد مضي ثلاثة أشهر نصف شهر كامل ونحوه البساطي، النحو هنا ستة عشر يوما. وقال ابن عبد الكريم المغيلي: ونحو الشيء هنا ما زاد عليه زيادة لا تخرجه عنه في كنهه إجمالا.

وفي إكمال الإكمال: وقال بعضهم: النحو عشرون يوما لأنك إذا عطفت النحو على المفرد يكون مثله وإذا أضيف إلى العدد يكون أقله.

قوله: (وفي ستة فأكثر عشرون يوما) أي وأكثر الحيض لحامل بعد مضي ستة أشهر فأكثر عشرون يوما (ونحوها، وهل) حكم (ما قبل الثلاثة كما بعدها) إلى الستة بناء على أنها حامل (أو) هي (كالمعتادة (؟) بناء على أنها غير حامل إذ لا يثبت الحمل إلا بعد ثلاثة أشهر على ذلك القول (قولان) فإن قيل الحامل تحيض والحيض يدل على براءة الرحم قلنا دلالة ظنية لا قطعية فاكتفى بذلك رفقا بالنساء.

قوله: (وإن تقطع طهر لفقت أيام الدم فقط على تفصيلها) أي وإن تقطع طهر على حائض أو على نفساء لفقت أيام الدم بعضها ببعض إلى أن يحصل أكثر الحيض أو النفاس ولا يشترط استيعاب اليوم بالدم فإن رأت قطرة واحدة فإن ذلك اليوم يعد من أيام الدم لفقت على تفصيلها السابق من المبتدأة والمعتادة والحمل (ثم هي) بعد ذلك مستحاضة، وتغتسل كلما انقطع الدم، وتصوم وتصلي وتوطأ) لاحتمال ألا يعاودها


(١) الذخيرة للقرافي: ج ١، ص: ٣٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>