للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القول الأصوب ومقابله تعطى قدر نفقة مثلها.

قوله: (ولا يلزم الحرير. وحمل على الإطلاق وعلى المدنية لقناعتها) أي ولا يلزم الحرير في الكسوة وإن اتسع الزوج وهو قول مالك، وحمله ابن القاسم على الإطلاق وحمله ابن القصار على المدنية لقناعتها.

قوله: (فيفرض الماء، والزيت، والحطب، والملح، واللحم المرة بعد المرة، وحصير وسرير احتيج له، وأجرة قابلة، وزينة تستضر بتركها: ككحل، ودهن معتادين، وحناء إلى آخر المعاطيف أي فبسبب وجوب النفقة على الزوج يفرض لها الماء للعبادة والعادة والزيت للأكل والمصباح والحطب والملح واللحم المرة بعد المرة وحصير وسرير احتيج له لخوف عقارب ونحوها وأجرة قابلة وهي التي تقبض الولد عند الولادة وكذلك يعرف لها زينة تستضر بتركها وذلك ككحل ودهن وحناء لرأسها لا ليدها ورجليها.

قال ابن غازي يدل عليه قوله: تستضر بتركها (١).

وفي الأثر عنه : أبغض النساء إلي مرها وسلتا وعطلاء فالمرها هي التي لا تكتحل في عينيها والسلتا هي التي لا حناء في يديها والعطلاء هي التي ليس في رقبتها شيء.

قوله: (ومشط) أي وكذلك يفرض لها ما تمتشط به وتزيل الشعث من دهن وحناء.

فرع في نوازل الشعبي في المرأة الصالحة زوجة الرجل الظالم يأبا طلاقها، لها أن تأكل من ماله وإثمها في عنقه وكذلك المملوك. وهذا لا شك فيه ما لم يكن عين المغصوب. انتهى من التاج والإكليل (٢).

قوله: (وإخدام أهله، وإن بكراء، ولو بأكثر من واحدة، وقضي لها بخادمها إن أحبت إلا لريبة) أي ويجب على الزوج إخدام زوجته إن كانت أهلا للإخدام وإن بكراء ولو بأكثر من خادم واحدة ويقضى لها بخادمها إن أرادت ألا يخدمها إلا خادمها، إلا لخوف ريبة من خادمها فلا يقضى لها بذلك حينئذ، إنما تثبت الريبة بغير قول الزوج.


(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٥٨٠.
(٢) التاج والإكليل للمواق: ج ٦، ص: ٥٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>