للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وإلا فعليها الخدمة الباطنة) أي وإن لم تكن أهلا للإخدام أو كان الزوج فقيرا فعليها الخدمة الباطنة أي (من عجن، وكنس وفرش) وطبخ وكذلك الاشتقاء إذا كان عادة بلدها.

ابن رشد: إلا أن يكون الزوج من أشراف الناس الذين لا يتهمون أزواجهم في الخدمة، فيكون عليه إخدامها وإن لم تكن هي من ذوات الأقدار.

قوله: (بخلاف النسج والغزل) أي فإن ذلك ليس عليها لأنه من التكسب.

قوله: (لا مكحلة، ودواء وحجامة، وثياب المخرج) أي لا يلزم الزوج للزوجة مكحلة وهي الآلة التي يكون فيها الكحل وكذلك لا يلزمه دواء تتداوى به ولا أجرة حجامة ولا ثياب المخرج التي تخرج بها.

قوله: (وله التمتع بشورتها، ولا يلزمه بدلها، وله منعها من أكل كالثوم) أي وللزوج الاستمتاع بشورة الزوجة ولا يلزمه بدلها إن خلقت وكذلك له منع الزوجة من كل ثوم وما أشبهه من كل ما له رائحة كريهة كالكراهة للبصل ونحو ذلك.

قوله: (لا أبويها وولدها من غيره أن يدخلوا لها) أي ليس للزوج منع أبوي زوجته من دخولهما عليها وكذلك ليس له أن يمنع ولدها من غيره من الدخول إليها.

قوله: (وحنث إن حلف، كحلفه ألا تزور والديها، إن كانت مأمونة ولوشابة) أي وإن حلف ألا يدخلوا إليها حنث كما يحنث إذا حلف ألا تزور والديها إن كانت مأمونة ولو كانت شابة وأما إن لم تكن مأمونة فلا تخرج لهما أصلا وأشار بلو إلى الخلاف في الشابة إذا كانت مأمونة والشابة محمولة على الأمانة حتى يثبت غيره وهذا في بلدهم وفي زمانهم والله أعلم، وأما في هذا الزمان ففيه نظر وظاهر ما هنا أنها غير مأمونة حتى تثبت الأمانة.

قوله: (لا إن خلف لا تخرج) أي فإن حلف ألا تخرج لغير الأبوين فإنه لا يحنث لأنه حلف على ما يملكه وسكت الشيخ حمدالله عن الأخوة والأعمام والأخوال وبني الأخوة وهم كالوالدين ليس له أن يمنع من دخولهم إليها.

قوله: (وقضي للصغار كل يوم، وللكباركل جمعة) أي وقضى للأولاد الصغار أن يدخلوا إليها كل يوم مرة لأنها تحتاج كل يوم إلى النظر فيهم وقضى للكبار في أيام الجمعة مرة واحدة.

قوله: (كالوالدين، ومع أمينة إن اتهمهما) تشبيه لإفادة الحكم أي كما يقضى

<<  <  ج: ص:  >  >>