فإن بقى على إحرامه حتى دخل مكة في وقت الحج، فإنه لا يتحلل من إحرامه. قوله:(وإلا فثالثها يمضي وهو متمتع) أي وإن لم يفعل ما أمر به، بل تحلل، ففي إمضاء تحلله ثلاثة أقوال كلها لابن القاسم في المدونة، ولم يختلف قوله فيها في مسألة واحدة، إلا في هذه المسألة، قال مرة: يمضي تحلله، لأن الدوام ليس كالإنشاء.
وقال مرة: لا يمضي لأن الدوام كالإنشاء.
وثالث الأقوال فرق فقال: يمضي وهو تمتع.
قوله:(ولا يسقط عنه الفرض) لو وصل هذا بقوله: فله التحلل أي فإن أحصر عن الحج بما ذكر فتحلل فإنه لا يسقط عنه الفرض به، وقيل يسقط عنه.
قوله:(ولم يفسد بوطء، إن لم ينو البقاء) أي ولم يفسد حج من حصر عن إتمامه بوطء بعد أن جاز له التحلل من إحرامه إن لم ينو البقاء عليه بأن نوى التحلل أو لم ينو شيئا وأما إن نوى البقاء على إحرامه فإن وطأه يفسده.
قوله:(وإن وقف وحصر عن البيت فحجه تم، ولا يحل إلا بالإفاضة، وعليه للربي ومبيت منى ومزدلفة هدي، كنسيان الجميع، وإن حصر عن الإفاضة، أو فاته الوقوف بغير: كمرض أو خطا عدد، أو حبس بحق لم يحل إلا بفعل عمرة بلا إحرام، ولا يكفي قدومه، وحبس هديه معه إن لم يخف عليه، ولم يجزه عن فوات وخرج للحل إن أحرم بحرم، أو أردف، وأخر دم الفوات للقضاء، وأجزأ إن قدم) أي وإن وقف بعرفة وحصر عن البيت ولم يستطع طواف الإفاضة فحجه تام لأن معظم الحج عرفة ولكن لا يحل حينئذ من نساء وصيد وإن أقام سنين ويكون عليه الرمي ومبيت منى ومزدلفة هدي واحد كما أن عليه هدي واحد في نسيان الجميع من المبيت في المزدلفة ومن منى ورمي الجمرات كلها.
قوله: وإن حصر عن الإفاضة صوابه وإن حصر عن الوقوف بعرفة كذا في التوضيح تقدم أنه حصر عن جميع المناسك كلها إلا الوقوف.
قوله: وإن حصر عن الإفاضة.
قال صاحب فتح الجليل: سماه إفاضة لقوله تعالى: ﴿فإذا أفضتم من عرفت﴾