[البقرة: ١٩٨] وهو موافق لما في توضيحه ومناسكه. وكان بعض شيوخ شيوخنا وهو الشيخ الطاهر (١) يقرره كذلك، ومثله للأفقهسي (٢).
وأما ما قرره الشارحان من أن المراد طواف الإفاضة فيناقض كلامه مع ما تقدم له حصر عن الوقوف بعرفة كما في التوضيح، تقدم أنه حصر عن جميع المناسك كلها.
قوله: وعن البيت أي وإن حصر عن الوقوف بالبيت وعن الوقوف بعرفة أو فاته الوقوف بغير الأشياء السابقة من حصر عدو أو فتنة كما إذا فاته الحج بمرض أو خطا عدد فوقفوا في ثامنة من ذي الحجة أو حادي عشر أو فاته الحج بسبب حبس في حق لم يحل أي لم يخرج من إحرامه إلا بفعل عمرة من طواف وسعى فلا إحرام أي بلا تجديد إحرام لأنه محرم ولا يكفيه طواف القدوم لأنه لم ينو به التحلل فلا بد من طواف وسعي.
وحبس المريض هديه، إن كان معه هدي، إلى أن يصح فيمشي به إلى محله، إن لم يخف عليه، وإن خاف عليه، فإنه يرسله إلى محله، ولم يجزه هذا الهدي عن هدي الفوات.
وفي إكمال الإكمال: قلت: موانع إتمام الحج والعمرة بعد الإحرام بأحدهما، خمسة: حصر العدو، وفتن الإسلام، وحصر المرض، وحبس السلطان في حق أو ظلم، ومنع السيد عبده، ومنع الزوج الزوجة زاد ابن شاس: ومنع الأبوين (٣).
فحصر العدو والفتن يبيح التحلل حيث كان، فيلحق ويرجع إلى بلده، وإن أخر الحلق إلى بلده فلا هدي عليه، وله أن يبقى على إحرامه إلى قابل، وحصر المرض. وفي معناه: فوات الوقوف بخطا في العدد، أو خفاء الهلال أو فوت الرفقة، أو
(١) أظنه: زين الدين طاهر بن محمد بن علي النويري: الفقيه المقري تفقه بالبساطي ولازمه والأقفهسي وغيرهما وعنه النور السنهوري والشيخ القلصادي وغيرهما. كان مولده سنة: ٧٩٥ هـ ومات سنة: ٨٥٦ هـ. شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ٣٤٩، الترجمة: ٨٩٦. (٢) الأقفهسي: هو القاضي جمال الدين عبد الله بن مقداد الأقفهسي الفقيه العالم الإمام انتهت إليه رئاسة المذهب والفتوى بمصر. أخذ عن خليل وعنه البساطي وغيره. له شرح على مختصر شخه وشرح على الرسالة وتفسير. مات في رمضان سنة: ٨٢٣ هـ. شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ٨٩٠: ٣٤٦، الترجمة. (٣) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ١، ص: ٣٠٧.