للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

متقاربا.

قوله: (وصاع، أو كل صاع من صبرة، وإن جهلت) أي ويجوز بيع صاع من صبرة بكذا، أو كل صاع منها بكذا، وإن جهل قدر الصبرة، وأحرى إن علم إذا جاء جزاء الصبرة متساويا، وليس المقصود من الحبوب أعيان آحادها.

قوله: (لآمنها، وأريد البعض) أي فلا يجوز البيع من الصبرة، إن أريد بلفظ من التبعيضية لأن البعض يقل أو يكثر، وأما إن أريد بها بيان الجنس فإنه يجوز.

قوله: (وشاة، واستثناء أربعة أرطال. ولا يأخذ لحم غيرها) أي ويجوز بيع شاة واستثناء أربعة أرطال من لحمها، إذا كانت الأرطال قليلة بالنسبة إلى الشاة، والشاة ليس بشرط، كذلك البعير والبقرة، ولا يجوز استثناء أكثر من أربعة أرطال على المنصوص، واستحب بعضهم أن يزاد على أربعة في البعير والبقرة، فإن استثنى الأرطال الأربعة فلا يأخذ لحم غير المستثنى ذلك منهما، لأنه بيع الطعام قبل قبضه، وبيع لحم بالحيوان.

قوله: (وصبرة) أي ويجوز بيع صبرة ويستثني منها قدر الثلث فأقل لنفسه، وذكر القدر يدل على أنه أراد الكيل لا الجزء.

قوله: (وثمرة، واستثناء قدر ثلث) أي ويجوز بيع الثمر المعلق في رؤوس الشجر، ويستثني منها الثلث فأقل لنفسه، وذكر القدر يدل على أنه ما أراد الكيل في الجزء.

قوله: (وجلد وساقط بسفر فقط) أي ويجوز بيع حيوان واستثناء جلده فقط، وساقط في سفر فقط لا في حضر إذ لا ثمن لذلك في السفر بخلاف الحضر، خلافا لابن يونس، فإنه قال: لا يكره ذلك في حضر ولا في سفر.

قوله: (وجزء مطلقا) أي وجاز بيع صبرة وثمرة وحيوان ويستثني جزء منه مطلقا حضرا أو سفرا، قل الجزء أو كثر، وإن كان الحيوان بيع للذبح.

قوله: (وتولاه المشتري) أي وتولى المشتري المبيع، (ولم يجبر) المشتري (على الذبح فيهما) أي في مسألة الساقط والجزء، (بخلاف) مسألة (الأرطال)، فإنه يجبر على الذبح، لأنه دخل على أن يدفع له اللحم وهو لا يأخذ لحم غيرها، ومسألة الأرطال ليس لنافيها إلا اتباع المتقدمين، وأما من جهة القياس فلا يجوز إذا قلنا المستثنى مبقى، لأن المشتري لا يعلم ما اشترى، وإن قلنا المستثنى مشتري، والبائع اشترى

<<  <  ج: ص:  >  >>