للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وتراب صائغ) أي وكذلك لا يجوز بيع تراب صائغ، إذ لا يدرى هل فيه شيء أم لا؟ وعلى تقديره هل هو قليل؟ أو كثير، هو مثال لما جهل قدره.

قوله: (ورده مشتريه ولو خلصه وله الأجر) أي فإن وقع ذلك البيع في تراب صائغ، فإن مشتريه يرده لربه ولو خلص ما فيه، وللمبتاع أجر تخليصه إياه، لئلا يذهب عمله باطلا.

قوله: (لا معدن ذهب أو فضة) أي لا يمنع بيع تراب معدن ذهب أو فضة فإنه يجوز؛ لأنه حجارة معروفة يمكن حزرها على المشهور، والجواز في معدن الذهب على القول الأقوى، وأما تراب معدن الفضة فيجوز باتفاق.

قوله: (وشاة قبل سلخها) أي ويجوز شراء شاة مذبوحة قبل سلخها قياسا على بيعها وهي حية، ولا تراد إلا للذبح، والفرق بينهما وبين الرطل أن الشاة يضمنها بالعقد المبتاع، ولا يضمن الرطل مشتريه.

قوله: (وحنطة في سنبل وتبن، إن بكيل) أي ويجوز بيع حنطة في سنبل، كان قبل الحصاد أو بعده وقبل الدرس، أو كانت الحنطة في تبن بعد الدرس وقبل التذرية، لأنه يعلم حال الحنطة في السنبل بالسلت وفي التبن بالتذرية، وهذا كله إن كان البيع فيهما بكيل وإلا فلا يجوز، ويغتفر في تأخير القبض فيه نصف شهر، ولا يقال في ذلك معين يتأخر قبضه.

قوله: (وقت جزافا) أي ويجوز بيع الحب جزافا أي في حال كونه مجمعا أو حال كونه جزافا، والقت هو الحزم التي تعمل عند حصاد الزرع أي ويجوز بيع الحب جزافا في حال كونه قتا أي مجمعا.

قوله: (لا منفوشا) أي ولا يجوز بيع الزرع في حال كونه منفوشا أي مفترقا، لقوة الغرر فيه لأنه لا يمكن حزره.

قوله: (وزيت زيتون بوزن) أي ويجوز بيع زيت زيتون قبل عصره، إن كان ذلك بوزن لا بكيل، إلا أن يكون عادتهم فيه الكيل فيجوز.

وهذا كله (إن لم يختلف) خروجه، وأما إن اختلف فلا يجوز، (إلا أن يخير) من جهل ذلك منهما بائعا كان أو مبتاعا.

قوله: (ودقيق حنطة) أي ويجوز بيع دقيق حنطة قبل الطحن وهو في ضمان البائع، ولو لم يقل الشيخ في الحنطة إن لم يختلف خروجه، لأن خروجه متساويا أو

<<  <  ج: ص:  >  >>