قوله:(وفسخ بيع وإجارة وتولية وشركة وإقالة وشفعة) إلى آخر ما ذكر أي وفسخ عقد بيع أو إجارة أو تولية أو شركة أو إقالة أو شفعة عند أذان ثان، والفسخ يتضمن التحريم، والتحريم لا يتضمن الفسخ سواء تقدم الأذان العقد أو قارنه، سواء اعتاد ذلك أم لا.
قوله:(بأذان ثان، فإن فات فالقيمة حين القبض) قلت: الأذان الذي يجب به السعي ويحرم الإشتغال عنه بغيره وهو أذان جلوس الإمام على المنبر في حق من يدرك الجمعة لسعيه حينئذ فيجب عليه السعي، وأما من بعد فيجب عليه السعي بمقدار ما يدرك به أقل ما تدرك به الجمعة. وعلى القول بوجوب سماع الخطبة، يجب السعي بمقدار ما يدرك به سماعها.
ولوجوب السعي لسماع أذان الجلوس جعله ابن عبد الحكم واجبا (٢). إكمال الإكمال (٣).
وقوله: فسخ لفظه لفظ الخبر والمراد به الأمر، والفسخ لمالك في المدونة وهو المشهور.
وقال في المجموعة: البيع ماض وليستغفر الله، وقال المغيرة: يفسخ ما لم يفت، فإن فات بتغير الأسواق مضى بالثمن، وقال ابن القاسم وأشهب في الواضحة: يفسخ ما لم يفت فإن فات مضى بالقيمة. خ (٤).
المشهور يفسخ البيع فيه إلا إذا كان محدثا ولم يجد ما يتطهر به إلا بالشراء، فإنه يجوز له حينئذ الشراء، لأن الشراء عون على إدراك صلاة الجمعة، وكذلك إذا كان به عطش لا يقدر معه على الصبر ولم يجد الماء إلا ببيع، نص ابن أبي زيد على الأول وابن بشير على الثاني، وهل يرخص للبائع هنا كما رخص للمشتري تردد فيه شيوخ ابن ناجي، وإنما تعتبر القيمة إذا فات يوم القبض لا وقت العقد ولا وقت الفوات.
(١) نوازل البرزلي: ج ١، ص: ٥٠٠ (٢) المختصر الكبير لابن عبد الحكم، باب النداء صلاة الجمعة ومواقيتها، ص: ٨٠ (٣) إكمال الإكمال للآبي: ج ٣، ص: ٢٠٢. (٤) خ: يشير والله أعلم بخاء لتبصرة اللخمي، وهذا نص ما ذكره اللخمي في تبصرته: ج ٢، ص: ٥٧٣.