قوله:(كالبيع الفاسد) هو تشبيه الشيء بنفسه أي كسائر البيوع الفاسدة.
قوله:(لا نكاح وهبة وصدقة) أي لا يفسخ عقد النكاح والهبة إن عقدا عند الأذان الثاني وكذلك عقد الصدقة.
وقال ابن القاسم في العتبية: النكاح يمضي بالعقد ولا يفسخ.
قال: والهبة والصدقة نافذة إلا في البيع.
وقال أصبغ في النكاح: يفسخ لأنه بيع.
قال الشيخ: قول ابن القاسم في هذا أحسن، فلا يفسخ النكاح ويحتاط للفروج، ولا يباح لأحد مع قوة الخلاف، وتمضى الهبة والصدقة بالعقد، بخلاف البيع، لأنه في البيع يرد إلى كل واحد ماله، فلا يلحقه كبير مضرة، بخلاف الهبة والصدقة، لأنه ملك شيئا بغير عوض، فيبطل عليه. انتهى من اللخمي (١).
ابن ناجي: واختلف في فسخ بيع من باع لخمس ركعات للغروب وعليه ظهر يومه وعصره.
فقال إسماعيل القاضي (٢) وأبو عمران: يفسخ.
وقال سحنون: لا يفسخ، وصوبه ابن محرز وغيره، وفرقوا بأن الجمعة لا تقضى. انتهى (٣).
قوله:(وعذر تركها والجماعة)، هذا شروع منه تخلله في الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة فقال: شدة وحل ومطر، أو جدام ومرض، وتمريض، وإشراف قريب ونحوه، وخوف على: مال، أو حبس، أو ضرب والأظهر والأصح أو حبس معس أي وعذر ترك حضور صلاة الجمعة لمن تلزمه أو حضور الجماعة شدة وحل وهو طين رقيق. قاله الجوهري.
لو قال الشيخ: وشدة كطين ليشمل الطين وغيره. الوحل بفتح الحاء وسكونها. ومن الأعذار المسقطة لها شدة جذام أو نحوه، وشدة مرض به، وشدة تمريض وهو القيام بالمريض وإن لم يكن قريبا، والتمريض واجب على القريب أو الصاحب أو
(١) تبصرة اللخمي: ج ٢، ص: ٥٧٥. (٢) القاضي أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق البغدادي: كان فقيها حافظا سمع أباه وابن المديني وغيرهما من مؤلفاته: أحكام القرآن والمبسوط في الفقه وغيرهما. كان مولده سنة: ٢٠٠ هـ ومات سنة: ٢٨٤ هـ أو ٢٨٢ هـ. شجرة النور الزكية: (٣) ابن ناجي في شرحه للرسالة: ج ١، ص: ٢٤٦.