قوله: (وقبل تفسير قبلت، أو قبلت أمري، أو ما ملكتني برد أو طلاق أو بقاء) أي على النظر، وهذا إذا أجابت بقول محتمل، يقبل ما فسرته به من رد ما في يدها إلى الزوج أو طلاق أو بقاء، على أن تنظر في أمرها، فيقبل تفسيرها، فالله حسيبها.
قوله: (وناكر مخيرة لم تدخل، ومملكة مطلقا إن زادتا على الواحدة إن نواها، وبادر وحلف، إن دخل: وإلا فعند الارتجاع، ولم يكرر أمرها بيدها، إلا أن ينوي التأكيد كنسقها هي، ولم يشترط في العقد) أي وله أن يناكر مخيرة لم يدخل بها، فيما زاد على الواحدة، ومملكة مطلقا، أي دخل بها أم لا، إن زاد ما أوقع كل واحد منهما على طلقة بأن يناكرها بخمسة شروط:
الأول: أن ينوي الواحدة عند التفويض، فإن نواها بعد ذلك أو لم ينو شيئا، لزمه ما أوقعته.
الثاني: أن يبادر إلى المناكرة على الفور.
الثالث: أن يحلف الآن إن دخل بها، لأن له الرجعة فيها، وإن نكل لزمه ما أوقعته ولا تنقلب اليمين على المرأة بنكوله.
وقوله: وإلا أي وإن لم يدخل بها يحلف عند إرادة تزويجها ثانيا، وإنما لم يؤمر بالحلف الآن إذ لعله لا يتزوجها.
الشرط الرابع: أنه لم يكرر قوله لها: أمرك بيدك، إلا أن ينوي بالتكرار التأكيد، وإن كرره ولم ينو التأكيد فطلقت نفسها ثلاثا لزمت.
قوله: كنفسها هي: يريد إذا ملكها قبل البناء ولا نية له، فطلقت نفسها واحدة ثم واحدة ثم واحدة، فإن نسقتها لزمت الثلاث، إلا أن ينوي واحدة، فتلزم كطلاقه إياها إذا كان نسقا قبل البناء.
الشرط الخامس: أن لا يكون التمليك بشرط عند العقد.
فإن انخرم شرط من هذه الشروط لم تكن له مناكرة.
قوله: (وفي حمله على الشرط إن أطلق) أي وفي حمل التمليك على الشرط عند العقد أو على الطوع إن أطلق التمليك (قولان)، والتمليك والتخيير على العرف، ولا حظ للغة فيهما فلو انعكس العرف، لانعكس الحكم.
قوله: (وقبل إرادة الواحدة بعد قوله لم أرد طلاقا) أي وإذا قال لها أمرك بيدك، فاختارت نفسها، ثم قال: لم أرد طلاقا، ثم قال: إنما أردت الواحدة، قبل منه ذلك فالله حسيبه.