قوله:(والأصح خلافه) أي والأصح من الأقوال خلاف القبول منه إرادة الواحدة قاله أصبغ سبب الخلاف هل مضمر الإقرار كصريحه أم لا.
قوله:(ولا نكرة له، إن دخل في تخبير مطلق) أي لم يقيد التخيير بواحدة ولا اثنتين ولا بثلاث، فإن حصل الأمران وهما كون المرأة مدخولا بها، وكون التخيير مطلق فلا مناكرة له.
قوله:(وإن قالت طلقت نفسي سئلت بالمجلس وبعده، فإن أرادت الثلاث لزمت في التخيير وناكر في التمليك، وإن قالت واحدة بطلت في التخيير) أي وإن قالت المخيرة أو المملكة: طلقت نفسي، سئلت عن ما أرادت، فإن أرادت الثلاث لزمت في التخيير، وناكر في التمليك بالشروط الخمسة المتقدمة الذكر، وإن قالت: واحدة بطلت في التخيير، ولزمت في التمليك.
وقوله:(بطلت) صوابه بطل أي وبطل ما في يدها.
قوله:(وهل يحمل على الثلاث أو الواحدة) أي وهل يحمل الطلاق على الثلاث، لأنه المقصود في التخيير، فتلزم لأنها الغاية، وهو قول أصبغ، أو تحمل على الواحدة، لأن الأصل عدم الزائد، فيبطل في التخيير، ويلزم في التمليك، وهو قول ابن القاسم، لأن الأصل بقاء العصمة (عند عدم النية) عند قولها: طلقت نفسي في ذلك (تأويلان).
قوله:(والظاهر سؤالها إن قالت طلقت نفسي) قال الشارح: لعل الواقع في الأصل طلقت زوجي.
قال البساطي: يعني إذا سئلت عما أرادت، فقالت: طلقت نفسي.
قال: وقال المصنف: الظاهر أن السؤال باق، وأن قولها الثاني لا يزيد على الأول، وتحير فيه الشارح وقال: لعله طلقت زوجي. انتهى.
وقوله:(أيضا) راجع إلى السؤال.
قوله:(وفي جواز التخيير قولان) أي وفي الجواز وعدمه، القول بالجواز في التنبيهات، والقول بعدمه وهو ظاهر كلام اللخمي لاقتضائه الطلاق، الثالث المنهي عنه.
وحكى القاضي أيضا الكراهة، وهذا كله إذا خيرها تخييرا مطلقا، وأما إن قال: اختاري في واحدة، أو قال لها: إن اخترت أن أطلقك طلقتك فلا منع. انتهى.
وتمسك من أجازه بتخييره العلي ﷺ نساءه، وقال تعالى: ﴿قل لأزواجك﴾ الآية