[الأحزاب: ٢٨]، ومن منع تمسك بأن المخيرة لا توقع إلا الثلاث، وهو منهي عنه، وما أدى إلى الممنوع ممنوع، والقول بالكراهة متوسط.
قوله: (وحلف في اختاري في واحدة) أي ويحلف في قوله لها: اختاري في واحدة أنه ما أراد إلا طلقة واحدة، إنما استحلفه مالك خوف أن يكون إنما قال لها اختاري في واحدة، أو في مرة واحدة فتكون بتة.
قوله: (أو في أن تطلقي نفسك طلقة واحدة) أي وكذلك يحلف في قوله لها: طلقي نفسك طلقة واحدة لاحتمال أن يكون أراد البينونة.
لو زاد الشيخ بعد قوله أو في أن تطلقي نفسك، أو في أن تقيمي وهو في الأمهات، لم تلزمه يمين، أغفله المصنف ﵀.
قوله: (لا اختاري طلقة) أي إن قال لها: اختاري طلقة فلا يمين عليه.
قوله: (وبطل إن قضت بواحدة في اختاري تطليقتين أو في تطليقتين) أي وبطل ما في يدها إن قضت بطلقة واحدة في قوله لها اختاري تطلقتين بلا خلاف، وكذلك يبطل ما في يدها إن قال لها اختاري في طلقتين، وفيه خلاف.
قوله: (ومن تطليقتين فلا تقضي إلا بواحدة)، وهذا كلام مستأنف أي وإن قال لها: اختاري من تطلقتين فليس لها أن تقضي إلا بواحدة، لأن من للتبعيض.
قوله: (وبطل في المطلق) أي وبطل ما في يدها من الخيار المطلق، الذي لم يقيد بواحدة ولا باثنتين، (إن قضت بدون الثلاث)، وأما إن قيده فبما قيده به.
قوله: (كطلقي نفسك ثلاثا) تشبيه لإفادة الحكم أي إن قال لها طلقي نفسك ثلاثا، فقضت بدون الثلاث، فإنها يبطل ما في يدها من التخيير.
قوله: (ووقفت إن اختارت بدخوله على ضرتها) أي توقف المخيرة لتختار نفسها أو ترد ما في يدها.
قال في المدونة: وإن خيرها فقالت: قد اخترت نفسي إن دخلت علي ضرتي، فإنها توقف لتختار أو ترد ما في يدها (١).
قوله: (ورجع مالك إلى بقائهما بيدها في المطلق) أي ورجع مالك ﵀ إلى بقاء الخيار والتمليك بيدها في المطلق، أي العاري عن الزمان والمكان، (ما لم توقف أو توطأ) طوعا.
(١) تهذيب المدونة للبراذعي: ج ١، ص: ٣٦٧.