وقوله:(كمتى شئت، وأخذ ابن القاسم بالسقوط) تشبيه أي وإذا قال لها: أنت مخيرة أو مملكة متى شئت فذلك بيدها ما لم توقف أو توطأ طوعا وأخذ ابن القاسم بسقوط ما في يدها، وهو المرجوع عنه، وهذا مقيد بما إذا جلس معها قدر ما تختار فيه، وأما إن خيرها وهرب فلا يسقط ما في يدها بهروبه.
قوله:(وفي جعل إن شئت، أو إذا، كمتى أو كالمطلق تردد) أي وفي جعل قوله لها إن شئت فأنت بالخيار أو قال لها إذا شئت فأنت بالخيار كقوله لها: متى شئت فلا يكون فيه خلاف أو هو كالمطلق العاري عن الزمان والمكان فيكون فيه خلاف، والمملكة كالمخيرة في ذلك تردد.
قوله:(كما إذا كانت غائبة وبلغها، وإن عين أمرا تعين) هذا تشبيه في المتردد فيه أي كما تردد الأشياخ إذا خيرها وهي غائبة وبلغها الخيار، هل لها الخيار؟، وإن قامت في المجلس أم لا، وإن عين أمدا أو مكانا تعين.
قوله:(وإن قالت اخترت نفسي وزوجي أو بالعكس، فالحكم للمتقدم) أي وإن خيرها في نفسها، وقالت: اخترت نفسي وزوجي أو عكست، فقالت: اخترت زوجي ونفسي، فإن الحكم للمتقدم من لفظها، والآخر منهما ندم منها، لأن اختيارهما لا يجتمعان.
قوله:(وهما في التنجيز لتعليقهما بمنجز وغيره كالطلاق) أي والتخيير والتمليك في التنجيز والتأخير لأجل تعليقهما بمنجز وغير منجز كالطلاق وفاقا وخلافا في التخيير وعدمه، وقد تقدم حكم الطلاق.
قوله:(ولو علقهما بمغيبه شهرا فقدم ولم تعلم وتزوجت فكالوليين) أي ولو علق التخيير والتمليك بمغيبه شهرا، أي كما إذا قال لها: إن غبت شهرا فأمرك بيدك، فقدم قبل انقضاء الشهر ولم تعلم بقدومه، فطلقت نفسها، وانقضت عدتها، وتزوجت، فحكمها حكم من زوجها الوليان، فإنها تفوت بدخول الثاني إن لم يعلم أنه ثان بعلمه بالتعليق وبالقدوم.
قوله:(وبحضوره ولم تعلم فهي على خيارها) ابن غازي: صوابه وبحضور بإسقاط الضمير (١) أي فإن علق التخيير أو التمليك بحضوره ولم تعلم بحضوره فإنها على خيارها.