للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (واعتبر التنجيز قبل بلوغها، وهل إن ميزت أو متى توطأ؟ قولان) أي قبل بلوغ الزوجة، وهل ذلك إن ميزت وإن لم تبلغ الوطء، أو إنما ذلك إذا بلغت الوطء فيه قولان.

قوله: (وله التفويض لغيرها، وهل له عزل وكيله؟ قولان) أي وللزوج التفويض في الطلاق إلى غير الزوجة خلافا لأصبغ، وهل له عزل ذلك الوكيل؟ أم لا قولان مشكلان عند ابن غازي، لأنه قال: إن أراد محض التوكيل فكيف ليس له عز له، وإن أراد أنه ملكه ما كان في يده من أمرها، فكيف يعزله وإشكاله ظاهر.

قوله: (وله النظر، وصاركهي إن حضر، أوكان غائبا قريبة كاليومين لا أكثر فلها) أي وللوكيل النظر في أمرها في إبقائه العصمة أو إزالتها فصار كهي إن ملكها إن كان الغير حاضر، أو كان في معنى الحاضر كما إذا قربت غيبته كمثل مسافة يومين أو ثلاثة، لا أكثر من يومين والثلاثة فلها أي فإن الأمر ينتقل إليها.

وقوله: (إلا أن تمكن من نفسها) مستثنى من قوله: وله النظر.

قوله: (أو يغيب حاضر ولم يشهد ببقائه. فإن أشهد ففي بقائه بيده أو ينتقل للزوجة قولان) أي ومما يسقط حق الوكيل أن يفوض له الزوج أمر زوجته وهو حاضر لم يغيب، ولم يشهد أنه باق على ما في يده، لأن عدم إشهاده دليل على إسقاط ما في يده، وإن أشهد أنه باق على ما في يده ففي بقائه بيده، لأنه أشهد على ذلك، وهو مذهب المدونة، أو ينتقل ما كان في يده إلى الزوجة، وهو في الجواهر في ذلك قولان.

قوله: (وإن ملك رجلين: فليس لأحدهما القضاء إلا أن يكونا رسولين) أي وإن ملك رجلين أمر زوجته فليس لأحدهما القضاء بشيء إلا باجتماعهما إلا أن يكونا رسولين فيكفي في ذلك إبلاغ واحد منهما بل يكفي إبلاغ غير الرسول.

<<  <  ج: ص:  >  >>