قوله:(وشرط كنس مرحاض، أو مرمة، أو تطبين من كراء وجب) أي وجاز شرط المكتري أو المكري كنس مرحاض على الآخر، لأن الخلاف في كنس مرحاض هل هو على المكتري؟ أو على المكري، فإن قلنا: هو على المكترى، جاز للمكري أن يشترطها عليه، وإن قلنا على المكتري جاز أن يشترطه على المكري، وكذلك يجوز أن يشترط المكري على المكتري مرمة الدار التي اكتراها أو تطيينها، وهو جعل الطين على السطح، ويكون ذلك من كراء وجب أي يقضى بحلوله فإن كان العرف النقد أو بالشرط.
قوله:(لا إن لم يجب، أو من عند المكتري، أو حميم أهل ذي الحمام، أو نورتهم مطلقا) أي لا يجوز شرط ذلك من كراء لم يجب، لأنه لا يدري متى يحتاج إلى المرمة والتطيين، وكذلك لا يجوز ذلك إذا كان من عند المكتري لأنه مجهول القدر، وكذلك لا يجوز اشتراط رب الحمام على مكتريه حمام أهله أو نورتهم مطلقا علم المكتري عددهم أم لا.
قوله:(أو لم يعين بناء وغرس وبعضه أضر، ولا عرف، وكراء) أي ولا يجوز كراء الأرض إذا لم يعين ما يجعل فيه بناء أو غرسا، وكان بعض ذلك أضر بالأرض، وأما إن كان لم يكن أضر فلا بأس، وهذا إذا لم يكن عرف، وأما إن كان العرف فكالشرط.
قوله:(وكيل بمحاباة أو عرض) أي ولا يجوز كراء وكيل بمحابات أو بعرض إلا أن يكون الشأن.
قوله:(أو أرض مدة لغرس فإذا انقضت فهو لرب الأرض، أو نصفه) إلى آخره أي ولا يجوز كراء أرض مدة لتغرس فإذا انقضت مدة الكراء فالمغروس لرب الأرض أو جزء منه وهو كراء مجهول.
قوله:(والسنة في المطر بالحصاد وفي السقي بالشهور، فإن تمت وله زرع أخضر فكراء مثل الزائد) أي وإذا اكترى أرض مطر سنة فمنتهاه الحصاد، لأن ما بعد الحصاد لا فائدة له فيه، وأما أرض السقي إذا اكتراها سنة فالسنة بالشهور إثنى عشر شهرا يجعل فيها ما يشاء، فإن تمت السنة وللمكتري فيها زرع أخضر فعليه مثل كراء الزائد بالسنة إلى الكراء.
قوله:(وإذا انتثر للمكتري حب فنبت قابلا فهو لرب الأرض، كمن جره السيل إليه) أي وإذا اكترى أرضا سنة فزرعها، وانتثر من زروعه حب فنبت قابلا فالنابت لرب