للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأرض، ولا يقول المكتري الزرع لي وأدفع كراء الأرض، وهذا إذا انتشر بعض الحب وأما إذا انتثر كله ففيه خلاف.

ذكر المتيطي الله في آخر كراء الأرض من وثائقه: أن لرب التراب أخذه إن شاء، وإن طلبه بإزالة ما صار في أرضه لم يلزمه ذلك.

قال: وكذلك إن وقع التراب على شجر فأضربها. وأما ما له ثمن وينتفع به كالحجر والخشب والآجر فعلى ربه رفعه من الموضع وإزالته. انتهى من البرزلي (١).

وكذلك الزرع لرب الأرض إذا جره السيل إليه أي إلى رب الأرض، وهذا بخلاف الأشجار، فإنه لرب الأشجار، فإن كان لا يصلح للغرس، فرب الأرض مخير بين أن يعطيه قيمته مقلوعا أو يأمره بقلعه.

قوله: (ولزم الكراء بالتمكن، وإن فسد لجائحة أو غرق بعد وقت الحرث، أو عدمه بدرا، أو سجنه، أو انهدمت شرفات البيت، أو سكن أجنبي بعضه) أي ولزم كراء المكترى بسبب التمكن من الإستيفاء بالمنفعة، فإذا حصل التمكين فالأجرة مستحقة استوفيت المنفعة أم لا، كما إذا فسد الزرع لأجل جائحة أو غرق الزرع بعد وقت الحرث، وأما إن غرق وقت الحرث فلا كراء عليه، وكذلك يلزمه الكراء إذا عدم وحده بذرا يزرعه، وأما إن عدم الناس كلهم فلا كراء عليه، وكذلك يلزمه الكراء إذا أمكنه مما اكتراه ثم سجن، إلا أن يسجن بسبب الأرض فلا كراء عليه، وكذلك يلزمه الكراء إن انهدمت شرفات البيت، إلا أن يكون الكراء زائدا لأجلها، وكذلك يلزمه الكراء إن سكن أجنبي بعض البيت، فإن شاء هو يرجع على الأجنبي بكرائه.

قوله: (لا إن نقص من قيمة الكراء، وإن قل، أو انهدم بيت فيها، أو سكنه مكريه، أو لم يأت بسلم للأعلى، أو عطش بعض الأرض، أو غرق) أي لا يلزمه ما نقص الهدم، إن نقص من قيمة الكراء وإن قل، وكذلك إذا اكترى دارا فيها بيوت، فانهدم منها بيت، أو سكن مكري الدار بيتا منها.

غفل الشارح هنا .

وكذلك إن لم يأت بسلم لأعلى، كما إذا كان في الدار غرفة، وكذلك إن عطش بعض الأرض، أو غرق.

قوله: (فبحيته) جواب عن المسائل الست أي فإنه يرجع على المكري بحصة


(١) ٤/ ٤٠٥: نوازل البرزلي: ج، ص

<<  <  ج: ص:  >  >>