للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذلك من الكراء.

قوله: (وخير في مضر، كهطل، فإن بقي فالكراء) أي وخير المكتري في مضر حادث، كهطل بين أن يخرج أو يبقى ساكنا، فإن بقي ساكنا فعليه جميع الكراء، ويحتمل أن يكون كهطل تشبيه لإفادة الحكم ويحتمل أن يكون تمثيلا لمضر.

الهطل هو قطر سقف البيت.

قوله: (كعطش أرض صلح، وهل مطلقا؟ أو إلا أن يصالحوا على الأرض؟ تأويلان) أي كما يلزم خراج الأرض كله أهل الصلح، إذا عطش أرض الصلح، وهل يلزمهم ذلك الخراج مطلقا أي صالحوا على الأرض، أو على الجماجم، أو عليهما وهو قول ابن القاسم، أو يلزمهم ذلك إلا أن يصالحوا على الأرض، فلا يلزمهم، وهو قول الغير فيه تأويلان الثاني هو التأويل الأول، وهو ظاهر المدونة فسماهما تأويلان وقد يفعله.

قوله: (عكس تلف الزرع لكثرة دودها، أو فأرها، أو عطش، أو بقي القليل) أي لا يلزم الكراء المكتوب إذا تلف الزرع لأجل كثرة دود الأرض، أو فأرها، أو تلف بسبب عطشها، وكذلك إن بقي القليل من الزرع كخمس فدان في مائة لأجل أن التلف بسبب الأرض.

قوله: (ولم يجبر آجر) أطلق الأجر على الكرى أي ولم يجبر مكري الدار (على إصلاح) ما انهدم منها (مطلقا) مضر أم لا، لأنه إن كان مضرا فالمكتري مخير في الخروج والبقا كما تقدم، وإن كان غير مضر فلا كلام له.

قوله: (بخلاف ساكن أصلح له بقية المدة قبل خروجه) أي وهذا بخلاف ساكن أصلح له رب الدار بقية المدة قبل خروجه من الدار، فإنه يجبر على دفع الكراء، وأما إذا كان ذلك بعد أن خرج المكتري، فلا يجبر على الرجوع لأنه قد يكتري. قوله: (وإن اكتريا حانوتا فأراد كل مقدمه قسم إن أمكن، وإلا أكري عليهما) أي وإن اكتر رجلان حانوتا، فأراد كل منهما مقدمه قسم بينهما إن أمكن القسم، ليأخذ كل منهما مقدما ومؤخرا، وإلا أي وإن لم يمكن القسم أكري عليهما، فالربح لهما وعليهما الخسر، وهذا كله إذا لم يكن شرط ولا عادة.

قوله: (وإن غارت عين مكر) صوابه عين مكتر (سنين بعد زرعه أنفقت حصة سنة فقط) أي وإن اكترى أرضا سنين فغارت عينه بعد زرعه أي بعد دفن البذر، أنفق كراء

<<  <  ج: ص:  >  >>