للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تلك السنة فقط في سقي الزرع، لئلا يهلك، فما زاد على كراء السنة فعلى المكتري، وإن نقص فلا شيء على رب الأرض.

قوله: (وإن تزوج ذات بيت وإن بكراء فلا كراء، إلا أن تبين) أي وإن تزوج رجل امرأة ذات بيت فسكن معها فيه، وإن كان البيت بكراء فلا كراء على الزوج، إلا إن تبين أنه بالكراء فيلزمه، وكذلك إذا كان البيت لأبوي المرأة، فسكن معها فيه، فلا كراء عليه.

قوله: (والقول للأجير أنه وصل كتابا، أو أنه استصنع، وقال: وديعة، أو خولف في الصفة وفي الأجرة) إلى قوله: (إن أشبه).

وقوله: (إن أشبه) راجع إلى الفروع الأربعة.

وقوله: (وحان) قيد في الفرع الأخير أي والقول للأجير على وصول كتاب أو غيره أنه أوصله إلى الموضع الذي أرسل إليه، إن أشبه وصوله إليه في المدة عادة، ولا يعتبر أفراد الناس والأولياء، وكذلك القول لصانع أنه استصنع في الشيء، إن قال ربه لم أرك بالصنعة بل هو وديعة عندك، فإن الصانع يصدق إن أشبه أن يستصنعه، لأنهم لا يشهدون في مثل هذا، ولو جاز هذا لذهبت أعمالهم، وقال غير ابن القاسم: الصانع مدع، وكذلك الصانع إذا صنع فخولف في صفة الصنعة، قال المالك: أمرتك أن تصبغه أحمر، فقال الصباغ: بل أسود، فإن الصانع يصدق إن أشبه ما قال.

قال سحنون: لأن أرباب المتاع يدعون تضمينهم، فالقول قول الصناع مع أيمانهم، ولهم أجر عملهم، إلا أن يزيد على ما سموا، فلا يزاد على ما سموه، وكذلك الأجير إذا خولف في الأجرة وقال: استصنعتني بأجرة، وقال المالك: بغير أجرة. ابن القاسم: يصدق فيما يشبه من الأجر وإلا رد إلى أجرة مثله وقال غيره: يحلف ويأخذ الأقل مما ادعاه أو من أجر مثله أو تخالفا في قدر الأجرة فإن الأجير يصدق إن أشبه.

قوله: وإن لم يشبه قول واحد من هذه الأربعة فالقول قول الآخر.

قوله: وجاز أي لم يخرج المصنوع من يده.

قوله: (لا كبناء) وهو مفهوم قوله: وجاز أي فإن البناء لا يصدق في قدر الأجرة إذا تنازعا في قدرها، لأن البناء ليس في جوزه، أتى بالكاف ليدخل كل ما لا يبقى تحت يد الصانع، فإنه لا يصدق فيه، كما إذا قال بنيت الحائط بعشرة، وقال ربه: بل بخمسة، فإن المالك يصدق مع يمينه.

<<  <  ج: ص:  >  >>