للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (ولا في رده، فلربه وإن بلا بينة) أي لا يصدق الصانع في رد المصنوع لربه وإن قبضه بلا بينة، لأنه أخذه على الضمان لو قال الشيخ ولو بلا بينة ليشير إلى قول عبد الملك بن الماجشون: إن قبض بلا بينة يصدق في الرد، وكذلك المرتهن لا يصدق في رد الرهن لربه، وكذلك المستعير لا يصدق في رد المستعار، وكذ المشتري بخيار لا يصدق وإن رد السلعة لربها، لأنهم أخذوا على الضمان.

قوله: (وإن ادعاه، وقال: سرق مني، وأراد أخذه دفع قيمة الصبغ بيمين، إن زادت دعوى الصانع عليها، وإن اختار تضمينه، فإن دفع الصانع قيمته أبيض فلا يمين، وإلا حلفا واشتركا) أي وإن ادعى الصانع الإستصناع، وقال المالك: لا بل سرق مني، وأراد المالك أخذ المصنوع، فإنه يدفع قيمة الصبغ مع يمينه على ما قال، إن زادت دعوى الصانع وهي الإجارة على قيمة الصبغ، وأما إن لم تزد الأجرة على القيمة، فلا يمين على المالك، إنما كانت اليمين عليه لتسقط الزيادة عنه، هذا كله إذا أراد أخذ المصنوع بصنعته، وأما إن أراد تضمين الصانع القيمة، فإن الصانع إذا دفع قيمته أبيض، فلا يمين على واحد منهما، وإن أبى الصانع من دفع قيمته أبيض حلفا أي حلف كل واحد منهما على ما ادعاه واشتركا في المصنوع، هذا بقدر قيمة ثوبه بلا صنعة، وهذ الآخر بقيمة صنعته.

الصبغ بفتح الصاد اسم للفعل، وبالكسر اسم لما يصبغ به.

قوله: (لا إن تخالفا في لت السويق وأبى من دفع ما قال اللات فمثل سويقه) أي فإنهما لا يشتركان، فإن اختلفا فقال الصانع: أمرتني بلت هذا الدقيق، فقال ربه لم آمرك به، فإن أبى المالك من دفع ما قاله اللات، فعلى الأجير مثل دقيقه، فيأخذ هو السويق، إنما لا يشتركان في السويق، لأنه مثلي ومثله يقوم مقامه، والفرع الأول مقوم فافترقا.

قوله: (وله وللجمال بيمين في عدم قبض الأجرة وإن بلغا الغاية، إلا لطول فلمكتريه بيمين) أي وللأجير وصاحب الجمل القول مع يمين في عدم قبض الأجرة والكراء، وإن بلغا الغاية أي منتهى العمل والسفر، إلا إذا طال فيكون القول للمكتري مع يمنه، ولا يدعي الطول إلا بعد بلوغ الغاية وقبض المتاع.

قوله: وله وللجمال بيمين جعل العرف هنا شاهد واحد، ولو جعله شاهدين فلا تكون اليمين عليه.

قوله: (وإن قال: بمائة لبرقة، وقال: بل الإفريقية حلفا. وفسخ إن عدم السير، أو قل وإن نقد إلى آخره شرع هنا تخلله في بيان حكم اختلاف المتكاريين في المسافة أي

<<  <  ج: ص:  >  >>