قوله:(وفي سنين يفسخ أو يمضي، إن عرف النسبة، ولأخيار للمكتري للعهدة، وانتقد إن انتقد الأول، وأمن هو) أي فإن استحقت الأرض ممن كانت في يده بعد أن أكراها سنين بعد أن زرع بعضها، فإن للمستحق فسخ ذلك الكراء وله امضاؤه فيما بقي، وأما ما فات فإنه للمستحق من يده، وإنما له الإمضاء إذا عرف نسبة ما بقي من الكراء، وإلا فلا يجوز، لأنه كراء مجهول ولا خيار للمكتري لأجل العهدة، وانتقد المستحق إن انتقد الأول وهو المكري وأمن هو أي الثاني وهو المستحق ولم يخف من دين أحاط به.
قوله:(والغلة لذي الشبهة أو المجهول للحكم) أي المجهول حاله هل هو ذو شبهة؟ أم لا أي والغلة له إلى الحكم، لأن الخراج بالضمان.
وأعلم أن المشتري لا يرد الغلة في خمسة مواضع: هذه ومن اشترى شيئا فاغتله ثم رده بعيب، والمشترى شراء فاسد فرده بعد أن اغتله، ومن اشترى ما فيه الشفعة وأغتله ثم أخذ بالشفعة، ومن اشترى شيئا فاغتله ثم فلس.
قوله:(كوارث، وموهوب، ومشتر منه) إلى آخره مثال لذي الشبهة.
قوله:(إن لم يعلموا) شرط، وأما إن علموا فهم كالغاصب في الضمان ورد الغلة والتأديب.
قوله:(بخلاف ذي دين على وارث، كوارث طرأ على مثله) أي فإنه يرد الغلة.
لو قال الشيخ: بخلاف ذي دين طرأ على وارث كوارث على مثله لكان أوضح وأبين.
الوارث يرد الغلة، لأن الخراج بالضمان، والوارث لا ضمان عليه، ولذلك يرد الغلة لذي دين أو وارث مثله في الاسم (إلا أن ينتفع) الوارث بنفسه ولم يستقل فلا شيء عليه ولكن بشروط ثلاثة: الأول هذه.
الثاني: أن يكون في نصيبه ما يقوم به.
الثالث: إلا أن لا يعلم بالطارئ.
قوله:(وإن غرس، أو بنى قيل للمالك أعطه قيمته قائما، فإن أبى فله دفع قيمة الأرض، فإن أبى فشريكان بالقيمة يوم الحكم) أي وإن غرس أو بنا ذو الشبهة أو من جهل حاله هل هو ذو شبهة؟ أم لا، قيل للمالك أعطه قيمة الغرس أو البناء قائما، فإن أبي المستحق فللمستحق من يده دفع قيمة الأرض، فإن أبي فيكونان شريكان بقيمة ما لكل واحد، فيقال: كم تساوي هذه الأرض بلا بناء، فيقال: خمسة مثلا، ثم