للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقال: كم يساوي هذا البناء يقال عشرة، فلصاحب الأرض الثلث، إنما تعتبر القيمة يوم الحكم، وقيل: يوم الغرس أو البناء.

قوله: (إلا المحبسة فالنقض) أي الأرض المستحقة بالحبس، فليس للغارس أو الباني ذي الشبهة إلا النقض، إذ ليس هناك من يعطي قيمة الغرس أو البناء، ولا للغارس أو الباني أن يعطي قيمة الأرض، لأنه بيع الحبس فتعين أخذ نقضه، والنقض يفعل به ما يشاء، إلا أن يكون البناء كمسجد، فإنه يجعل النقض في مثله لأنه حبس فلا يملك.

النقض بضم النون ما يبنى به وبالكسر الهزيل.

قوله: (وضمن قيمة المستحقة، وولدها يوم الحكم) أي وإذ استحقت الأمة من يد ذي الشبة بعد أن أولدها، فإنه يضمن قيمتها وولدها يوم الحكم، ومن مات منهما قبل الحكم فلا شيء عليه فيه.

ابن شاس: إلا أن يكون يوم إذ جنينا فتؤخذ قيمته يوم الوضع إذا وضع. وقال المغيرة: يضمن قيمة الولد يوم الوضع وإن مات بعد ذلك. انتهى (١).

ولا يخفى أنها استحقت بملك لا بحرية. غفل الشارع هنا

كفى المرء نبلا أن تعد معايبه

فكم أجاد وأصلح.

قوله: (والأقل إن أخذ دية) أي وضمن المستحق من يده الأمة بعد أن أولدها الأقل من قيمة الولد أو الدية إن أخذ ديته، لأن القيمة إن كانت أقل فهي التي عليه، وإن كانت الدية هي الأقل هو الذي أخذ منه لا يلزمه غيره، وإن صالح فعليه الأقل من القيمة أو ما أخذ في الصلح، وإن اقتص منه فلا شيء عليه.

قوله: (لا صداق حرة أو غلتها) أي من اشترى أمة فوطئها وهي ثيب أو بكر فافتضها ثم استحقت بحرية، فلا شيء عليه في الوطئ لا صداق ولا ما نقصها، وكذلك إذ اغتلها لأن الغلة بالضمان.

قوله: (وإن هدم مكتر تعديا) شرط، وأما إن هدم بإذن المكري فلا شيء عليه، وإن هدمه تعديا (فللمستحق) أخذ (النقض وقيمة الهدم) صورته، يقوم البناء بعشرين مثلا ثم النقض بعشرة، فليدفع له العشرة (وإن أبرأه مكريه) بالهدم، لأنه أبرأه مماليس له.


(١) عقد الجواهر لابن شاس: ج ٣، ص: ٨٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>