قوله:(كسارق عبد، ثم استحق) أي كما يضمن سارق عبد وإن أبرأه المسروق من يده، لأنه أبرأه مما ليس له.
قوله:(بخلاف مستحق مدعي حرية، إلا القليل) أي فإن له أخذ قيمة عمله ممن استعمله إلا أن تكون الخدمة قليلة فلا يرجع بها المستحق.
لو وصل الشيخ هذا الفرع بقوله: لا صداق حرة أو غلتها لكان أولى لأنه في مقابلته.
قوله:(وله هدم مسجد) أي وللمستحق هدم مسجد بني في أرضه وليس له شراء النقض، لأنه حبس، بل يجعل النقض في مسجد آخر.
قوله:(وإن استحق بعض فكالمبيع) أي وإن استحق بعض ما بيده، فكالبيع إذا ظهر فيه عيب قديم، وقد تقدم ذكره في خيار النقيصة مجملا ومفصلا، ولذلك كان صوابه فكالعيب وهو في بعض النسخ الله أعلم إصلاح.
قوله:(ورجع للتقويم) أي وإن استحق بعض المبيع يرجع فيه إلى التقويم لا إلى التسمية، كما إذا اشترى عشرة أثواب كل ثوب بعشرة مثلا، فاستحق نصفها فأقل، فإنما يقوم المستحق فيرجع بقيمته لا إلى العشرة إن كانت قيمته أقل أو أكثر.
قوله:(وله رد أحد عبدين استحق أفضلهما بحرية) مفهومه وله التمسك وهو ظاهر التهذيب وهو خلاف المشهور، والمشهور ليس له إلا الرد فيهما. وقوله: بحرية قصد الوجه المشكل وأحرى إن استحق برق.
قوله: لا إن صالح (١) صوابه (كأن صالح عن عيب بآخر) أي فإذا اشترى عبدا فظهر فيه عيب، فصالح البائع بعبد آخر، ثم استحق أحد العبدين فإن له الرد (وهل يقوم الأول يوم الصلح أو يوم البيع؟) فيه (تأويلان) وأما الثاني إنما يقوم يوم الصلح بلا خلاف.
قوله:(وإن صالح فاستحق ما بيد مدعيه رجع في مقر به لم يفت، وإلا ففي عوضه) أي وإن صالح المدعى عليه مدعيه بشيء ثم استحق ما بيد المدعي، فإن كان الصلح على الإقرار رجع المدعي في المقر به إن لم يفت بحوالة سوق فأعلا، وإلا أي وإن فات فإنه يرجع في عوضه وهو قيمته إن كان مقدما أو مثله إن كان مثليا.
(١) قوله: لا إن صالح الظاهر أن هذا اللفظ ورد في نسخة الوداني من المختصر لهذا قال: صوابه … والصحيح أنه إنما ذكر اللفظ الوارد في نسخ لم يطلع الشارح عليها والله أعلم.