للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (فإنكار على الأرجح، لا إلى الخصومة) التشبيه بين المسئلتين الرجوع لا كيفية الرجوع أي فإن كان الصلح على الإنكار، فإنه يرجع بقيمة ما استحق من يده وإن كان مقوما أو مثله إن كان مثليا، فلا يرجع إلى الخصومة، وقيل: يرجع إليها.

قوله: (وما بيد المدعى عليه، ففي الإنكار يرجع بما دفع، وإلا فبقيمته، وفي الإقرار لا يرجع) أي وإن استحق ما بيد المدعا عليه بعد أن صالح فيه، فإن كان الصلح على الإنكار، فإن المدعى عليه يرجع بما دفع إن لم يفت، وإلا فبقيمته إن كان مقوما، أو مثله إن كان مثليا فإن كان الصلح على الإقرار فلا يرجع عليه، لأنه قد أقر له أنه له وقيل يرجع عليه.

قوله: (كعلمه صحة ملك بائعه) أي كما لا يرجع على البائع إذا استحق عليه ما ابتاعه منه إن علم صحة ملك البيع للبائع، لأنه يعلم أن البائع مظلوم في استحقاق شيئه (لا إن قال داره) أي فإن اشترى منه دارا مثلا، فقال: هي لي، ثم استحق الدار، فإنه يرجع عليه بالثمن.

قوله: (وفي عرض بعرض بما خرج من يده أو قيمته، إلا نكاحا وخلعا، وصلح عمد، ومقاطعا به عن عبد أو مكاتب، أو عمرى) أي ورجع في بيع عرض بعرض فاستحق أحدهما بما خرج من يده إن لم يفت أو قيمته إن فات إن كان مقوما، أو مثله إن كان مثليا، إلا في هذه المسائل الست نكاحا، فإن تزوج امرأة بصداق ثم استحق، فإنه إنما يرجع بقيمة ما استحق من يدها لا إلى صداق المثل، وكذلك إذا خالعت زوجها فاستحق ما أخذه في الخلع، فإنه يرجع بقيمة ما استحق، فلا يرجع إلى خلع المثل، وكذلك إن صالح عن دم عمد فاستحق ما صالح به، فإنه يرجع بقيمة ما استحق من يده لا إلى الدم، فإن دم العمد لا قيمة له، وكذلك إن قاطع عبده على عتق بعبد ثم استحق العبد، فإنه يرجع بقيمة العبد المستحق من يده، وكذلك إن قاطع المكاتب بعبد ثم استحق العبد فإن السيد يرجع بقيمة العبد لا إلى المكاتب، وكذلك إن أعمر رجل دارا مثلا، ثم اشتراها فاستحق الثمن، فإنه يرجع بقيمته إن كان مقوما أو مثله إن كان مثليا لا إلى العمري.

قوله: (وإن أنفذت وصية مستحق برق لم يضمن وصي، وحاج إن عرف بالحرية، وأخذ السيد ما بيع، ولم يفت بالثمن) أي لم يضمن، ولي ذلك أو حاج بالمال الموصي به، إن عرف العبد بحرية أي لم تظهر عليه علامة الرق، وأخذ السيد ما بيع من ذلك لم يفت بالثمن، والفوات يكون بحوالة سوق فاعلا، وكذلك الغائب إذا ادعى عليه

<<  <  ج: ص:  >  >>