للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بعض.

قوله: (وهل الجسد كالثوب أو يجب غسله) أي وهل الجسد كالثوب إذا شك في إصابة النجاسة له فيكفي فيه النضح أو يجب غسله لخفة الغسل فيه ولسهولته. قال ابن شاس: ظاهر المدونة لا فرق. انتهى (١).

وسكت الشيخ عن البقعة هل تغسل اتفاقا لأنه قادر على الانتقال عنها أوفيها (خلاف).

وقال في حلي المختصر: وفي كون البقعة كالجسد أو تغسل اتفاقا تردد.

قوله: (وإذا اشتبه طهور بمتنجس أو نجس صلى بعدد النجس وزيادة إناء) أي وإذا اشتبه آنية ماء طهور مع آنية ماء متنجس، أو آنية نجس بأصله كالبول المنقطع رائحته، أو بول مريض لا يستقر الماء في جوفه، فإنه يتوضأ ويصلي بعدد آنية النجس، وزيادة إناء ماء من الطهور ليتحقق صلاته بطهور، الفرق بين الماء والثوبين، يتحرى في الثوبين دون الماء، لخفة النجاسة للاختلاف فيهما، ولأن الطهارة لابد لها من مطلق.

قال ابن العربي: إنما كان يجتهد في أحد الثوبين، لأن الأصل في كل واحد من الثوبين على انفراده الطهارة، فيستند اجتهاده إلى الأصل، بخلاف الكمين مع الاتصال، فلو فصلهما لجاز له التحرى كأحد الثوبين. انتهى (٢).

وأما إذا اشتبه الطهور بماء طاهر غير مطهر فإنه يتوضأ بهما ويصلي صلاة واحدة.

قال ابن شاس: فرع: وإذا اشتبهت الأواني على رجلين، فيتحرى كل واحد منهما غير ما تحراه الآخر، قال الإمام أبو عبد الله: لا يصلي أحد هما مؤتما بصاحبه في الصلاة التي تطهر لها بالماء الذي خالفه فيه لاعتقاده أنه مخطئ. انتهى. (٣).

فرع: وإذا اشتبه طهور واحد بمتنجس واحد فلانص والقياس أن يتيمم ويصلي ويتوضأ ويصلي.

قوله: (وندب غسل إناء ماء ويراق) أي وندب غسل إناء ماء فقط (لا طعام وحوض


(١) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ١، ص: ٢٢.
(٢) الحطاب بتصرف: ج ١، ص: ١٧٠ - ١٧١.
(٣) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ١، ص: ٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>