وفي التقييد: وفائدة النضح أنه إن وجد بعد ذلك بلة فيمكن أن تكون من النضح، فتطمئن نفسه ويزول عنه الوسواس. انتهى.
قوله:(وإن ترك أعاد الصلاة كالغسل) أي وإن ترك الشاك في إصابة النجاسة النضح، أعاد ما صلى بذلك الثوب بعد الشك، كما يعيد تارك غسل النجاسة، وقد تقدم ذكره، وهذ التشبيه إنما يرادبه التكميل.
قال أشهب (١) وابن الماجشون وابن نافع: لا إعادة عليه (٢).
قوله:(وهورة باليد) أي والنضح هو رش باليد خلافا لمن قال: هو إجراء الماء على المحل المشكوك فيه.
قوله: باليد خلافا لمن قال: هو رش بالفم.
قوله:(بلا نية) فلا يحتاج إلى النية لأنه يفعله في غير نفسه، والقول بوجوب النية لظهور التعبد لأن الرش يزيد في كمية النجاسة بخلاف الغسل. انتهى من القلشاني (٣).
قوله:(لا إن شك في نجاسة المصيب) أي لا يلزم النضح إذا شك في نجاسة المصيب وإن حقق الإصابة.
وقوله:(أو فيهما) مستغنى عنه لأنه لما لم يلزمه النضح حيث شك في نجاسة المصيب مع تحقق إصابته، وأحرى ألا يلزمه النضح حيث شك في نجاسة المصيب مع تحقق إصابته، وأحرى ألا يلزم النضح حيث شك في النجاسة مع الشك في الإصابة، ولكن عادة الشيوخ يذكرون وجوه المسألة كلها وإن اندرج بعضها في
(١) هو مسكين بن عبد العزيز بن داوود القيسي أبو عمر العامري المصري روي عن مالك وبه تفقه والليث والفضيل بن عياض وروى عنه سحنون والحارث بن مسكين وعبد الحكم وزنان وغيرهم. تولي رئاسة المالكية بعد عبد الرحمن بن القاسم وخرج عنه أصحاب السنن وعدة كتب سماعه عشرون. كان مولده سنة ١٤٠ هـ ومات بمصر سنة ٢٠٤ هـ بعد موت الشافعي بثمانية عشر يوما. أنظر ترتيب المدارك: ص: ٤٤٧/ ٤٥٢. شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ٨/٩. الترجمة: ٧١. (٢) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ١، ص: ٢٢. (٣) تحرير المقالة في شرح الرسالة لأبي العباس أحمد بن القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الله القلشاني: ج ١، ص: ٦١ مخطوطة توجد عندي نسخة من الجزء الأول منها مصور من الخزانة العامة في الرباط بالمملكة المغربية.