قوله:(بساقيت) أي إنما تصح مساقاة شجر بقوله: ساقيت لا بأجزت.
قوله:(ولا نقص من في الحائط ولا تجديد، ولا زيادة) هذه جمل حالية أي ولا نقص من في الحائط من الدواب والعبيد، ولا تجديد لما ليس فيه ولا زيادة (لأحدهما)، فلا يجوز اشتراط ما يبقى بعد انقضائها كحفر بئر أو إنشاء غراس.
قوله:(وعمل العامل جميع ما يفتقر إليه عرفا: كإيار، وتنقية، ودواب وأجراء، وأنفق وكسا) أي ما يفتقر إليه الحائط عادة كآبار نخل، وتنقية منافع الشجر، وتنقية العين، وكذلك ما يحتاج إليه الحائط من الدواب، والأجراء إن لم يكن في الحائط، وأنفق على من في الحائط من الدواب والعبيد والأجراء، وكسى الرقيق، كانوا له أو لرب الحائط. ولا يجوز اشتراط شيء من ذلك على رب الحائط، وقال في مختصر ما ليس في المختصر (١): ذلك على رب الحائط.
قوله:(لا أجرة من كان فيه، أو خلف من مات، أو مرض) أي لا أجرة من كان في الحائط من الأجراء، فإنها على رب الحائط، وذلك خلف من مات من الدواب والعبيد، أو مرض على رب الحائط.
قوله:(كما رن على الأصح) أي كما إن خلف مارث من الدلاء ونحوها على العامل لو وصله بقوله: كإبل وتنقية لكان أحسن (٢) ولعل الناسخ وضعه في غير محله وفي بعض النسخ: لا مارث على الأصح.
قوله:(كزرع، وقصب، وبصل، ومقتأة؛ إن عجز ربه، وخيف موته، وبرز ولم يبد صلاحه، وهل كذلك الورد ونحوه والقطن؟ أو كالأول وعليه الأكثر؟ تأويلان) أي كما تصح مساقاة هذه الأربع بالشروط الأربعة:
- أن يكون ربها عجز عنها.
- ويكون خيف عليه الموت
- وأن يكون قد برز من الأرض.
- وأن يكون لم يبد صلاحه.
وإن انخرم شرط من هذه الشروط فلا يجوز وهل الورد؟ ونحوه كالياسمين والقطن كذلك فلا يجوز إلا بهذه الشروط، أو كالأول وهو الشجر فيجوز بلا شروط
(١) تأليف محمد بن القاسم أبي إسحاق القرطبي المصري وقد تقدمت ترجمته. (٢) ن: أولى