للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعليه أكثر الشيوخ فيه تأويلان.

مسألة: العامل في المساقاة وجد في حقه من العمل ما يقتضي المطالبة بالقسمة، وتمليك نصيبه من الثمن، فهل لا يملك إلا بالقسمة أو يملك بالظهور؟ وهو المشهور على عكس القراض؟ قولان في المذهب. انتهى من كتاب أنوار البروق في أنواء الفروق للقرافي (١).

قوله: (وأقتت بالجذاذ وحملت على الأول، إن لم يشترط ثان) أي وجذذت المساقاة بالجذاذ إن لم يكن شرط، وتحمل على الأول إن كانت الشجرة تطعم مرتين في السنة، إن لم يشترط العامل بطن ثان.

قوله: (وكبياض نخل، أو زرع، إن وافق الجزء وبدره العامل، وكان ثلثا بإسقاط كلفة الثمرة، وإلا فسد، كاشتراطه ربه، وألغي للعامل إن سكتا عنه، أو اشترطه) أي كما تصح مساقاة بياض نخل أو زرع بشروط ثلاثة:

أن يوافق الجزء الأول كما إذا ساقى النخل بالنصف مثلا، والبياض بالنصف. البياض ما لا ظل للشجر فيه.

الشرط الثاني: أن يكون العامل هو الذي بذر البياض لا رب الحائط.

الثالث: أن يكون كراء البياض من ثلث قيمة الثمر مع إسقاط كلفة الثمرة، وإلا أي وإن انخرم شرط من هذه الشروط فسد ذلك العقد، كما يفسد العقد إذا اشترط رب الحائط البياض لنفسه.

قال في الموطأ: لنيله سقى العامل فكان ذلك زيادة أرادها رب الحائط، وألغى البياض للعامل إن سكت رب الحائط، والعامل عنه، وأحرى أن يلغى للعامل إن اشترطه.

قوله: (ودخل شجر تبع زرعا) أي وإن ساقى في الزرع بالشرط المذكورة، وفي الزرع شجر تابع له، فإن الشجر تدخل في المساقاة.

قوله: (وجاز زرع وشجر، وإن غير تبع، وحوائط وإن اختلفت بجزء، إلا في صفقات) أي وجاز مساقاة الزرع والشجر في صفقة واحدة، وإن كان أحدهما غير تابع للآخر وأحرى إذا كان تبعا، وكذلك يجوز مساقاة حوائط في صفة واحدة متفقة في النوع والصفة، أو مختلفة، بشرط أن يكون الجزء المشترط للعامل واحد، إلا أن يكون


(١) أنوار البروق في أنواء الفروق للقرافي: ج ٣، ص: ٤٠. الفرق الحادي والعشرون والمائة.

<<  <  ج: ص:  >  >>