للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذلك في صفقات فيجوز وإن اختلفت الأجزاء.

قوله: (وغائب إن وصف، ووصله قبل طيبه، واشتراط جزء الزكاة على أحدهما) أي ويجوز مساقاة حائط غائب بشرطين: أن يكون موصوف عددا وجودة ورداءة، وأن يصله العامل قبل طيبه، وإلا فلا يجوز، ويجوز اشتراط جزء الزكاة على أحدهما، فإن لم يشترطه أحدهما، فإن وجبت فإنها تخرج ثم يقتسمان، وإن لم تجب فهل تكون لمشترطها؟ أم لا فيه خلاف.

قوله: (وسنين ما لم تكثر جدا بلا حد) أي وجاز مساقاة سنين ما لم تكثر جدا فإن كثرت جدا فلا يجوز، ولم يجد الإمام في ذلك حدا.

قوله: (وعامل دابة أو غلاما في الكبير) أي وجاز اشتراط العامل دابة رب الحائط أو غلامه، إذا كان الحائط كبيرا، وأما الصغير فلا يجوز اشتراطه.

قوله: (وقسم الزيتون حبا كعصره على أحدهما) أي وجاز اشتراط قسم الزيتون حبا، كما يجوز اشتراط عصر الزيت على أحدهما، وإن سكتا فالعصر عليهما.

قوله: (وإصلاح جدار، وكنس عين، وسد حظيرة، وإصلاح ضفيرة أو ما قل) إلى آخره أي وجاز اشتراط إصلاح جدار على العامل، وكنس العين وهو ضمه، وسد حظيرة ويقال: سد وشد وقال بعضهم: سد إذا كان جدارا أو سدا إذا كان زربا، وكذلك إصلاح ظفيرة وهي مجمع الماء، إنما جاز اشتراط هذه الأمور على العامل ليسارتهما، وكذلك يجوز اشتراط ما قل من العمل غير المذكور.

قوله: (وتقايلهما هدرا) أي وجاز تقابلهما في حال كونه هدرا، وأما إن أخذ أحدهما شيئا من الآخر فلا يجوز، لأنه بيع ثمر قبل بدو صلاحه.

قوله: (ومساقاة العامل آخر ولو أقل أمانة، وحمل على ضدها، وضمن) أي وجاز مساقاة العامل عاملا آخر، ولو أقل الثاني أمانة، وحمل العامل الثاني على ضد الأمانة حتى تثبت، وضمن العامل الأول ما فسد حتى تثبت أمانة الثاني، وعامل المساقاة بخلاف ورثة عامل القراض، فإنهم على الأمانة حتى يثبت خلافهما، والفرق بين عامل المساقاة له أن يساقي غيره بغير إذن، وعامل القراض لا يقارض غيره إلا بإذن، لأن القراض مما يغاب عليه، والمساقاة لا يغاب عليها.

قوله: (فإن عجز ولم يجد أسلمه هدرا) أي فإن أخذ الحائط مساقاة ثم عجز عن العمل، ولم يجد من يساقيه أمينا، أسلم الحائط لربه هدرا، يؤخذ من هنا أن المساقاة

<<  <  ج: ص:  >  >>