قوله:(ولم تنفسخ بفلس ربه، وبيع مساقى) أي ولم تنفسخ المساقاة بفلس رب الحائط بل يساق الحائط في حال كونه مساقا للعامل، وقيل: لا يباع حتى تنقضي المدة.
قوله:(ومساقاة وصي، ومدين بلا حجر، ودفعه لذمي لم يعصر حصته خمرا) أي ويجوز دفع الوصي حائط يتيمه مساقاة والأب أحرى، وكذلك يجوز لمن أحاط الدين بماله أن يدفع حائطه مساقاة ما لم يحجر عليه، ويجوز دفع الحائط لذمي مساقاة إذا كان لم يعصر حصته خمرا، مفهومه إذا كان يعصر حصته خمرا فلا يجوز، واعترض المفهوم بأن النبي ﷺ دفع خيبر اليهود مساقاة.
فرع: وعن بعضهم بيع مملوكة لقوم غاصبين يتسامحون في الفساد وعدم الغيرة، وهم يأكلون الحرام ويطعمونها منه، لا يجوز على مذهب مالك، وقد منع بيع العنب لمن يعصره خمرا، ومسائل لا تحصى من نحو ذلك. برزلي. قوله:(لا مشاركة ربه، أو إعطاء أرض لتغرس، فإذا بلغت كانت مساقاة) أي لا يجوز مشاركة رب الحائط العامل في العمل، كما إذا قال له: اسق أنت وأنا فنحن شريكان في الجزء لا يجوز، لأن ذلك ليس من سنة المساقاة، وكذلك لا يجوز إعطاء أرض لتغرس أشجارا، فإذا بلغت الأشجار حد الإطعام تكون مساقاة في يد الغارس، فإن وقع ونزل كان للغارس قيمة شجره يوم الغرس، فأجر ما فات من العمل.
قوله:(أو شجر لم يبلغ خمس سنين، وهي تبلغ أثناءها) أي وكذلك لا يجوز دفع شجر لم تبلغ حد الإطعام، مساقاة خمس سنين، والشجر تبلغ حد الإطعام في أثناء الخمس سنين.
قوله:(وفسخت فاسدة بلا عمل، أو في أثنائه، أو بعد سنة من أكثر إن وجبت أجرة المثل، وبعده أجرة المثل إن خرجا عنها، كإن ازداد عينا، أو عرضا) أي وفسخت مساقاة فاسدة قبل العمل أو في أثنائه، أو بعد سنة من أكثر، إن كان الواجب في ذلك أجرة المثل، وإن فسخت قبل العمل فلا شيء له، وبعد العمل ففيه أجر المثل، إن خرجا عن سنة المساقاة، كما إذا ازداد أحدهما عينا للآخر أو عرضا.
قوله:(وإلا فمساقاة المثل) أي وإن لم يخرجا عن حقيقة المساقاة ففيه مساقاة المثل، ما لم يكن أكثر من الجزء المشترط، إن كان الشرط لرب الحائط أو أقل إن