للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان الشرط للعامل، ولا يفسخ بعد العمل إن كان الواجب مساقاة المثل، إذ لا يتوصل إلى حقه إلا بعد الفراغ من العمل، ولا يدخل عليه الغرماء فيه، بخلاف ما يجب أجرة المثل في الذمة، فإن الغرماء يدخلون عليه.

قوله: (كمساقاته مع ثمر أطعم، أو مع بيع، أو اشترط عمل ربه، أو دابة، أو غلام وهو صغير، أو حمله لمنزله، أو يكفيه مؤنة أخرى، أو اختلف الجزء بسنين أو حوائط) إلى قوله: (كاختلافهما، ولم يشبها) أمثلة لما تكون فيه مساقاة المثل أي فإذا دفع إليه حائطا فيه ثمر حل بيعه، وثمر لم يحل بيعه، فإنه لا يجوز لأنه صفقة جمعت حلالا وحراما، إذ لا يجوز مساقاة ثمر حل بيعه وفيه مساقاة المثل، إن وقع ونزل وشرع في العمل، وكذلك لا تجوز مساقاة وبيع في صفقة، فإن عثر عليه قبل العمل فسخ وبعده فيه مساقاة المثل بعد الفراغ من العمل، وكذلك إن شرط العامل عمل رب الحائط معه لا يجوز لأنه ليس من سنة المساقاة، فإن عثر عليه بعد العمل ففيه مساقاة المثل بعد الفراغ منه، وكذلك إن شرط العامل عمل دابة رب الحائط أو غلامه والحائط صغير فلا يجوز، فإن وقع ونزل فسخ قبل العمل فلا شيء وبعده ففيه مساقاة المثل، وكذلك لا يجوز أن يشترط رب الحائط على العامل حمل نصيبه من الثمن إلى منزله، وكذلك العكس، فإن عثر بعد العمل ففيه مساقاة المثل بعد الفراغ منه، وكذلك إن اشترط رب الحائط على العامل أن يكفيه مؤنة حائط آخر لا يجوز، فإن وقع ونزل ففيه مساقاة المثل، وكذلك لا يجوز أن يساقيه حائطا سنين إذا اختلفت أجزاء السنين ففيه مساقاة المثل، وكذلك إن ساقيته حوائط في صفقة واحدة واختلف الأجزاء فيها فلا تجوز، فإن وقع ففيها مساقاة المثل بعد العمل، والمساقاة التي فيها أجرة المثل تفسخ قبل العمل وبعده، وأما التي فيها مساقاة المثل، إنما تفسخ قبل العمل وأما بعده فلا تفسخ، لأنه لا يتوصل إلى حقه إلا بعد تمام العمل وأجر المثل في الذمة.

قوله: (كاختلافهما، ولم يشبها) أي كاختلاف رب الحائط والعامل في قدر الجزء المشترط ولم يشبه قول أحد منهما، وأما إن أشبه قول واحد فالقول قوله مع يمينه، والتشبيه بين هذه المسألة وما قبلها مساقاة المثل لا في الفساد.

قوله: (وإن ساقيته أو أكريته، فألفيته سارقا لم تنفسخ، وليتحفظ منه) أي وإن ساقيته حائطا أو كريته دارك فوجدته سارقا، لم ينفسخ العقد وليتحفظ منه، وهذا

<<  <  ج: ص:  >  >>