قوله:(وحضور مكاتب، وصبي، وعبد، ومدبر أذن سيدهما) أي وندب للمكاتب حضور الجمعة وإن لم يأذن له السيد لما فيه من شائبة الحرية، وكذلك يندب لصبي لا يعبث أو يعبث ولكن يكف إذا نهي وينهى قبل الصلاة، وكذلك يندب للعبد القن والمدبر حضور الجمعة إن أذن سيدهما لحق الخدمة ولا تجب عليهما بإذنه وإنما سقطت الجمعة عن العبد لطول أمرها.
قوله:(وأخر الظهر راج زوال عذره) أي وأخر الراجي زوال عذره في الوقت المختار قبل فوات الجمعة ظهر يومه استحبابا وهو المنصوص، وظاهر كلام الشيخ الوجوب قبل فوات الجمعة.
قوله:(وإلا) أي وإن لم يرج زوال عذره قبل فوات الجمعة (فله التعجيل) قبل صلاة الجمعة.
قوله:(وغير المعذور إن صلى الظهر مدركا لركعة لم يجزه) أي وإن صلى غير المعذور الظهر في حال كونه مدركا لركعة في صلاة الجمعة لو أتى إليها لم تجزه تلك الصلاة عن ظهره سواء عزم على تركها أو ليس له عزم، لأن فرضه الجمعة ولم يصلها.
فرع: المغيرة (١): لو ظن أنه لا يدرك الجمعة فصلى ظهرا، ثم أدرك الجمعة فصلاها، ثم ذكر أنه أحدث قبلها أعادها ظهرا، ولو صلى الظهر قبل صلاتهم لوقت لوسعى فيه لم يدركه أجزأته اتفاقا.
قوله:(ولا يجمع الظهر إلا ذو عدر) أي ولا يصلي يوم الجمعة في جماعة إلا ذو الأعذار سدا للباب، لئلا يطرق أهل البدع بالتخلف عن الجمعة.
قال الشار مساحي: ووجهه أن يحرم من تخلف عنها لغير عذر أجر الجماعة حتى ينتهي عن ذلك (٢).
قوله:(واستؤذن إمام. ووجبت إن منع وأمنوا) أي واستؤذن إمام القرية استحبابا في إقامة الجمعة فيها ووجب إقامتها إن منع من إقامتها إذا أمنوا على أنفسهم.
(١) المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي المدني. كنيته أبو هشام روى عن أبيه ومالك وغيرهما وروى عنه ابناه ويحيى ابن بكير وابن مهدي وغيرهما. كان مولده سنة: ١٢٤ هـ قال الزبيدي مات سنة: ١٨٨ هـ وقال البخاري مات سنة: ١٨٦ هـ. انظر التعريف بالرجال المذكورين في جامع الأمهات لابن الحاجب ص: ٢٠٧ - ٢٠٨ - ٢٠٩، الترجمة: ٧٢. (٢) تبصرة الحكام لابن فرحون: ج ٢، ص: ١٥١