للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجمعة من أهل بلد أو أخصاص من حر مكلف ذكر.

وقوله: لمأمور الجمعة متعلق بسن.

وقوله: ركعتان تبيين لقدر ما يصلى فيه.

وقوله: من حل النفل إلى الزوال تبيين للوقت الذي تصلى فيه فلا تصلى بعد الزوال، ولا عند طلوع الشمس. (ولا ينادى) لها: (الصلاة جامعة)، والصلاة منصوب على الإغراء، وجامعة حال.

قوله: (وافتتح بسبع تكبيرات بالإحرام، ثم بخمس غير القيام، موالى، إلا بتكبير المؤتم، بلا قول) لما فرغ من ذكر الحكم فيها وذكر قدرها وذكر من يخاطب بها ووقتها التي تقام فيه، شرع يذكر كيفيتها فقال: وافتتح أي مصليها الركعة الأولى بسبع تكبيرات فيها تكبيرة الإحرام، ثم الركعة الثانية بخمس تكبيرات غير تكبيرة القيام وهي ست بها، ويوالي التكبيرات إلا قدر ما يكبر فيه المأموم لئلا يخلط على المأموم بالإسراع ويكون في إمهاله ذلك بلا قول من تهليل أو تسبيح بل يسكت في خلال تكبيره حتى يكبر المؤتم وهو المراد بقوله: بلا قول، والشافعية يهلل أو يسبح.

قال صاحب إكمال الإكمال: قال المازري: قال بعض أصحابنا: على مذهبنا في أنه سبع في الأولى وست في الثانية معنى لطيف لأنه أراد أن يجعل في هاتين الركعتين تكبير الأربعة ركعات، كما فعل في صلاة الكسوف، جعل في الركعتين ركوع أربع تضعيفا للأجر وكأن المصلي فعل أربع ركعات. انتهى (١).

قوله: (وتحراه مؤتم لم يسمع) أي ويتحرى المؤتم وقت تكبير الإمام إذا كان في موضع لا يسمعه لبعد ثم لا شيء عليه إن أخطأ في تحريه فتقدم تكبيره عن تكبير الإمام.

قوله: (وكبر ناسيه إن لم يركع، وسجد بعده، وإلا تمادى) أي وإن نسي التكبيرات فإنه يكبرها إماما كان أو مأموما، ويعيد القراءة ما لم ينحن للركوع، وقد تقدم عند ذكر النظائر أن عقد الركوع في نسيان تكبير العيد هو الإنحناء وسجد بعده أي ويسجد بعد السلام لزيادته الفرق بينه وبين من زاد سورة في أخرييه أنه لا يسجد لأن الزيادة هنا متفق عليها وهناك غير متفق عليها بل استحبها بعضهم وإلا أي وإن لم يذكر حتى انحنى للركوع تمادى على صلاته لفوات التدارك (وسجد غير المؤتم


(١) إكمال الإكمال: ج ٣، ص: ٢٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>