(قبله) أي وسجد غير المأموم وهو الإمام قبل السلام وأما المأموم فلا يسجد إن نسيها لأن الإمام حملها عنه.
قال في الرسالة: وكل سهو سهاه المأموم فالإمام يحمله عنه إلا ركعة أو سجدة (١).
قال أشهب في كتاب محمد: وإن كبر الإمام في الأولى أكثر من سبع وفي الثانية أكثر من خمس لم يتبع (٢).
قوله:(ومدرك القراءة يكبر) أي وإن فاتته التكبيرات مع الإمام ولكن أدرك القراءة فإنه يكبر التكبيرات كلها ولا يقال أنه قضاء في حكم الإمام لخفة الأمر في ذلك.
قوله:(فمدرك الثانية يكبر خمسا، ثم سبعا بالقيام) أي وإن فاتته الركعة الأولى مع الإمام وأدرك الثانية معه فإنه يكبر خمس تكبيرات لتكون له مع تكبيرة الإحرام ست ثم إذا قام لقضاء الأولى كبر لها سبعا بتكبيرة القيام وإليه أشار بقوله ثم سبعا بالقيام لأنه يقوم لها بتكبير لخصوصية العبد بزيادة التكبير (وإن فاتت) أي وإن فاتت الثانية أيضا كما إذا لم يدرك إلا التشهد (قضى) الركعة الأولى بست) تكبيرات (وهل) هذه الست (بغير) تكبيرة (القيام؟) وهو قول ابن رشد، عبد الحق يكبر ستا لا غير فيه (تأويلان).
قوله:(وندب إحياء ليلته، وغسل، وبعد الصبح وتطيب وتزين، وإن لغير مصل، ومشي في ذهابه) شروع منه ﵀ يذكر مندوبات العيد أي وندب إحياء ليلة العيد بالعبادة، روي: «من أحيا ليلة العيد أحيا الله قلبه يوم تموت القلوب (٣)» ومما يندب لمريد حضور العيد الغسل لجميع بدنه ويندب له أن يكون غسله ذلك بعد صلاة الصبح ومما يندب له التطيب فيه بروائح طيبة والتزين بما يليق بمثله وإن لغير مصل لأن التطيب والتزين لليوم لا للصلاة بخلاف الجمعة. انتهى.
وفي اكمال الإكمال واختلف السلف في خروج النساء فأجازه أبو بكر وعلي
(١) متن الرسالة: ص: ٣٤. (٢) فتاوي البرزلي: ج: ١، ص: ٣٢٣. (٣) أخرجه ابن الأعرابي في معجمه باب: من أحيى ليلة الصيد، الحديث: ٢١٩٤. عن ابن فردوس عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ: من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب.