للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال صاحب إكمال الإكمال: قال النووي (١): شرط أصحابنا أن يكون بعد الساتر ثلاثة أذرع فأقل، وأن يكون ارتفاعه مما يستر أسفل القاعد وأقل ذلك مؤخرة الرحل ثلثى ذراع، فإن فقد أحد الشرطين حرم الإستقبال. انتهى (٢).

الفضاء: هو المرتفع من الأرض.

قوله: (لا القمرين) أي ولا ينهى فاعل ذلك من استقبال القمرين ولا استدبارهما لعدم ورود النهي في ذلك، (و) كذلك لا ينهى عن استقبال (بيت المقدس) بذلك ولا استدباره لأنه ليس بقبلة القمران الشمس والقمر، لما كانت الشمس مؤنثة والقمر مذكر غلب المذكر وعادة العرب أن تغلب المذكر على المؤنث إذا اجتمعا.

قوله: (ووجب استبراء باستفراغ أخبثيه مع سلت ذكر ونتر خفا) أي ويجب على قاضي الحاجة طلب البراءة مما يخرج منه من مخرجيه من الخبث باستفراغ ما فيهما مع سلت ذكره من أصله إلى طرفه سلتا خفيفا ثلاثا ويجعله بين السبابة والإبهام من يده اليسرى إن أمكنه وإلا مسك بيمينه ما يستجمر به، ويحرك ذكره بشماله إليه وينتر ذكره نترا خفيفا أي يجذبه جذبا خفيفا، النتر بالتاء المثنات الجذب، ابن القاسم: ليس القعود والقيام وكثرة السلت بصواب (٣).

قال اللخمي: من عادته أن يحتبس بوله حتى يقوم ويجلس، وجب عليه أن يقوم ثم يقعد فإن لم يفعل وخرج منه شيء بعد وضوئه انتقض وضوءه.

قال البرزلي في نوازله: وسئل اللخمي عن المتوضئ يجد بللا على رأس الذكر وقد كان استقضى الاستبراء فأجاب: ليس عليه أكثر مما فعل، والزيادة على ذلك حرج لا سيما إذا كان ذلك يتكرر عليه. انتهى (٤).


(١) هو محيي الدين أبو زكرياء يحي بن شرف بن مرى النووي الخزامي الحوراني الشافعي. الإمام الحافظ شيخ الإسلام. كان حافظا متقنا وكان أيضا شديد الورع والزهد. ولد سنة ٦٣١ هـ سمع من الرضي بن البرهان والنعمان بن أبي اليسر. من مؤلفاته: شرح صحيح مسلم. وله كتاب الأذكار للنووي وغيرهما مات سنة ٦٧٦ هـ. طبقات الحفاظ للسيوطي: ج ١، ص: ٥١٠، الترجمة ١١٣٠.
(٢) هذا مضمون ما في شرح صحيح مسلم للنووي: ج ٤، ص: ١٧٣. ولم أطلع عليه في إكمال الإكمال
(٣) التاج والإكليل للمواق: ج ١، ص: ٢٩٨.
(٤) نوازل البزرلي: ج ١، ص: ١٨٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>