للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيه: سئل أبو محمد عن من يكون في الصلاة فيحس ببلل فيقطع فلا يجد شيئا ثم يعرض له هذا في صلاة أخرى فيقطع فيجد البلل كيف يصنع؟ فهل يجزيه التمادي على الشك ثم يختبر بعد السلام؟، فقال: يقطع صلاته ويستبرئ فإن تمادى على شكه، وظهرت سلامته، فابن القاسم يقول: تصح صلاته، وغيره يرى إعادتها. انتهى (١).

قوله: (وندب جمع ماء وحجر ثم ماء) أي وندب في الاستجمار جمع ماء وحجر أو نحوه ليزيل العين بالحجر والأثر بالماء فإن اقتصر على أحدهما أجزأه والإقتصار على الماء أفضل من الإقتصار على غيره لأن الغسل أطهر وأحب إلى العلماء.

قال الأبي في إكمال الإكمال: قال القرطبي (٢): تطهير محل الأذى يسمى استنجاء واستجمارا واستطابة، إلا أن الاستنجمار مختص بالأحجار والآخران يكونان بالماء والأحجار (٣).

قال الهروي (٤): الإستجمار مسح محل البول والغائط بالجمار (٥).

قوله: (وتعين في مني) إلى آخره أي وتعين الماء في إزالة مني ومذي (وحيض، ونفاس، و دم (بول امرأة) كذلك يتعين في بول امرأة لتعذر الإستجمار من بولها لانتشاره، وكذلك يتعين الماء في بول المجبوب لأنه ينتشر وقوله: ومني قال الشارح: هذا في حق من فرضه التيمم ومعه من الماء ما يزيل به النجاسة وإلا فغسل


(١) نوازل البزرلي: ج ١، ص: ١٧٩.
(٢) أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرج الأنصاري الخزرجي الأندلسي القرطبي المالكي من شيوخه أبو العباس أحمد بن عمر القرطبي وغيره، توفي سنة: ٦٧١ هـ الموافق: ١٢٧٣ م، من مؤلفاته: الجامع لأحكام القرآن والمبين لما تضمنته من السنة وآي الفرقان، وله كتاب الأسني في شرح أسماء الله الحسني، والتذكرة في أمور الآخرة وغيرهم، وكانت وفاته بمنية بني خصيب ودفن بها. معجم المؤلفين تأليف: عمر رضا كحالة: مج ٨، ص: ٢٣٩، ونفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، تأليف: الشيخ أحمد المقري التلمساني، تحقيق د. إحسان عباس: ط: ١٩٦٨، مج ٢، ص: ٢١٠، الترجمة: ١٢٢ دار صادر، بيروت - لبنان.
(٣) إكمال الإكمال للآبي: ج ٢، ص: ٣٤ - ٣٥.
(٤) محمد بن عطاء الله بن محمد الرازي الأصل الهروي أبو عبد الله شمس الدين، قاض من فقهاء الشافعية من ذرية الفخر الرازي من مؤلفاته: فضل المنعم في شرح صحيح مسلم وغيره، مات سنة: ٧٢٩ هـ الأعلام للزركلي: ج ٦، ص: ٢٦٩.
(٥) إكمال الإكمال للآبي: ج ٢، ص: ٣٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>