للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كل البدن واجب. انتهى (١).

قال المواق: قال ابن عبد السلام: إن عنى بالمني مني الصحة فغير محتاج إليه لإيجاب غسل جميع الجسد وإن عنى به مني ذي السلس فلم لا يكون كالبول. انتهى (٢).

قوله: (ومنتشر عن مخرج كثيرا) أي ويتعين الماء في إزالة الخبث إن انتشر عن مخرجه انتشارا كثيرا لخروجه عن محل الرخصة، وأما إن لم يكن الإنتشار كثيرا فلا يتعين الماء لزواله.

قوله: (ومذي بغسل ذكره) أي ويتعين الماء في إزالة المذي مع غسل ذكره (كله) عند إرادة الوضوء أو قبله وهو على الخلاف في تعليق الحكم بأول الإسم أو بآخره لأن الذكر يطلق على الكل وعلى البعض.

قوله: (ففي النية وبطلان صلاة تاركها أو تارك كله قولان) أي ففي وجوب النية في غسل الذكر كله لأنه تعبد ولأنه تعدى عن موجبه وعدم وجوب النية فيه لأن تعديه معلل بالقصد إلى قطع أصل المذي قولان في الوجوب وعدمه، فإن غسل ذكره بلانية أو غسل بعضه دون بعض ففي بطلان صلاته إن صلى بذلك الوضوء قولان.

قوله: (ولا يستنجى من ريح) أي ولا يلزم الاستنجاء من خروج ريح لقوله : «من استنجى من الريح فليس منا» (٣) إذ لو لزم ذلك للزم غسل ثوبه.

وقوله: (وجاز بيابس طاهر منق. غير مؤذ ولا محترم) إلى آخر ما ذكر شروع منه يذكر ما يستجمر به وما لا أي وجاز الاستجمار بشيء يابس كان من جنس الأرض كالحديد ونحوه أو من غير جنسها كالنبات، واحترز باليابس من المائع والمبتل، وأن يكون اليابس طاهرا وأن يكون منق للمحل وأن يكون غير مؤذ ولا محترم.


(١) شرح بهرام الوسط على مختصر خليل: ج ١، ص ١٦٢، والشرح الصغير: ج ١، ص:، ١٣ بعد قول صاحب المختصر وتعين في مني وحيض ونفاس.
(٢) التاج والإكليل للمواق بهامش الحطاب: ج ١، ص: ٣٠١.
(٣) أخرجه زين الدين محمد المدعو بعبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي ثم المناوي القاهري (المتوفى: ١٠٣١ هـ) في فيض القدير، ج ٦، ص: ٧٨ الحديث: ٨٤٢٩ الناشر: دار الكتب العلمية بيروت - لبنان الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

<<  <  ج: ص:  >  >>