للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طلقها طلقتين فتكون هذه الطلقة ثالثة ثم تزوجت بعدها ودخل بها.

قوله: (فإن جاء أو تبين أنه حي أو مات فكالوليين، وورثت الأول إن قضي له بها) أي فإن جاء هذا المفقود أو تبين أنه حي أو تبين أنه مات بعد العقد وقبل الدخول فحكمها حكم من زوجها وليين فإن دخل بها الثاني ولم يعلم أنه ثان فهي له وإلا فهي للأول وورثت الأول إن مات إن قضى له بها في وقت يحكم له بها مثل أن يموت قبل خروجها من العدة التي أمرت بها لأنه لو قدم لكان أحق بها فإن كان موته في العدة فإنها ترثه اتفاقا فإن مات بعدها أي بعد انقضاء العدة ترثه على خلاف المعروف خلافا لابن نافع وإن مات بعد العدة وقبل دخول الثاني وورثته على قول مالك المرجوع إليه لا على المرجوع عنه.

قوله: (ولو تزوجها الثاني في عدة وفاة فكغيره) أي فإن ثبت أن الثاني تزوجها في عدة المفقود فهو كمن تزوج في العدة فإن نكاحه يفسخ وتحرم عليه للأبد إن وطئها في العدة.

قوله: (وأما إن نعي لها، أو قال: عمرة طالق مدعيا غائبة فطلق عليه ثم أثبته، وذو ثلاث وكل وكيلين، والمطلقة لعدم النفقة، ثم ظهر إسقاطها، وذات المفقود تتزوج في عدتها فيفسخ، أو تزوجت بدعواها الموت أو بشهادة غير عدلين فيفسخ، ثم يظهر أنه كان على الصحة فلا تفوت بدخول) إلى آخره لما فرغ علله من المسائل التي تفوت فيها بالدخول شرع يذكر المسائل التي لا تفوت فيها بالدخول.

فالأولى: من نعي لها زوجها الغائب فاعتدت بذلك عدة الوفاة ثم تزوجت ودخل بها ثم أتى زوجها الأول فإنها ترد إليه.

الثانية: من له زوجة اسمها عمرة ولم تعرف وله زوجة أخرى وقال عمرة طالق فطلقت عليه وقال لم أرد هذه إنما أردت امرأة لي غائبة اسمها عمرة فأقام بينة بعد أن تزوجت رجلا آخر أنه له زوجة أخرى تسمى عمرة فإن امرأته ترد إليه ولو دخل بها الثاني.

الثالثة: من وكل وكيلين وهو ذو ثلاث زوجات فزوجه كل من الوكيلين امرأة فدخل بالأخيرة منهما فإن نكاحها يفسخ لأنها خامسة ويصح نكاح الرابعة.

الرابعة: المطلقة لعدم النفقة فتزوجت ثم تبين إسقاط النفقة عن الزوج أو كان ترك لها النفقة أو أرسلها إليها فإنها ترد للأول ولو دخل بها الثاني.

الخامسة: المرأة تزوج في عدتها الحكمية في العقد وفسخ نكاحها ثم تبين أن

<<  <  ج: ص:  >  >>