للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عدتها منه كانت انقضت بموت المفقود قبل ذلك فإنها ترد إلى زوجها الذي تزوجها لأن الحال قد انكشفت أنها ليست بمعتدة.

السادسة: إن تزوجت بدعواها موت زوجها أو تزوجت بسبب شهادة غير عدلين أن زوجها مات فيفسخ نكاحها ثم يظهر أن النكاح كان على الصحة.

قوله: ثم يظهر أنه كان على الصحة راجع على المسائل الثلاث الأخيرات التي فسخ فيها النكاح كما إذا تبين أن المفقود مات وانقضت عدتها منه قبل تزويجها ولو تزوجت ثالثا فإنه يفسخ نكاحه وترد إلى زوجها الثاني الذي فسخ نكاحه بسبب أنه تزوجها بدعواها موت زوجها أو بسبب شهادة غير عدلين أو تزوجها في عدتها الحكمية ولا تفوت بالدخول وكذلك نصرانية أسلمت فأثبت الزوج إسلامها في عدتها وكذلك المعتقة تحت العبد فأثبت أنه عتق قبل عتقها فإنها ترد لزوجها.

قوله: (والضرب لواحدة ضرب لبقيتهن) أي وضرب الأجل لواحدة من نساء المفقود ضرب لبقيتهن كالمفلس (وإن أبين) كما سيأتي في التفليس.

قوله: (وبقيت أم ولده، وماله، وزوجة الأسير، ومفقود أرض الشرك للتعمير، وهو سبعون، واختار الشيخان ثمانين، وحكم بخمس وسبعين) أي وتبقي أم ولد المفقود على حالها إلى التعمير إن أدامت نفقتها وإلا عتقت وكذا ماله لا يورث إلى التعمير وهو سبعون سنة وهو قول مالك والله أعلم أن المصنف اختاره واختار الشيخان: أبو محمدو والقابسي أنه ثمانون سنة وحكم بخمس وسبعين.

قال ابن العطار: أن ذلك هو الحكم عندهم وبه كان يحكم ابن زرب.

قوله: وزوجة الأسير ومفقود أرض الشرك أي وكذلك تبقى زوجة الأسير ومفقود أرض الشرك إلى التعمير لأن الإمام لا يصل إلى كشف حاله في بلاد العدو وهذا إذا دامت نفقتها وإلا فلها التطليق بالنفقة والذي تقدم هو مفقود في بلاد الإسلام. انتهى ابن ناجي.

وفي التوضيح والعبد الآبق والمطلوب بدم حكمهما حكم المفقود.

وقد نص أبو محمد على ذلك، وكذلك قال مالك فيمن هرب بمال زوجته أنه يضرب له أجل المفقود.

اللخمي وأرى أن تطلق بخلاف المفقود لأنهم فروا اختيارا، ومعلوم أنهم

<<  <  ج: ص:  >  >>