للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قاصدون للتخلف عن الرجوع، وحالهم بين ميت ومختار الإقامة. انتهى (١) (٢).

وأما من فقد في زمن الطاعون فيحكم فيه بحكم الموت ناجزا وكذلك حكم البادية ينتجعون في الشدائد من ديارهم إلى غيرها ثم يفقدون نص عليه اللخمي. انتهى.

وإذا كان بيد المفقود وديعة أو قراض فلا يحكم لصاحبها بها حتى يحكم بتمويته بخلاف دين في ذمته لاحتمال أنه لو حضر لادعى الضياع أو الخسارة في القراض.

قوله: (وإن اختلف الشهود في سنه فالأقل، وتجوز شهادتهم على التقدير أي فإن اختلف الشهود في سن المفقود فالحكم على الأقل لأنه المحقق وتجوز شهادتهم على التقدير ويؤخذ منها بالأقل كما تقدم.

قوله: (وخلف الوارث حينئذ) أي ويحلف الوارث إذا كان ممن يظن به العلم حيث شهادة الشهود على التقدير وإن لم يظن به العلم فلا يمين عليه.

قال ابن ناجي: قال ابن الهندي (٣): وإذا أثبت الحاكم موته بالتعمير، وأراد الورثة قسم ماله، فلا بد له من إيمانهم على مبلغ سنة، لأن البينة إنما شهدت بالتقدير ولو شهدت بتاريخ الولادة لم يكن عليهم يمين. انتهى.

قوله: (وإن تنصر أسير فعلى الطوع) أي فإنه يحمل على الطوع لأن الأصل في أفعال العقلاء على الطوع وكذلك أقوالهم فإن شهدت بينة على الطوع وأخرى على الإكراه قضى بالإكراه لأنها حفظت الزيادة.

وقوله: فعلى الطوع وعليه إن فرق بينه وبين زوجته ثم جاء فهل كالمفقود أو كزوج المنعي لها زوجها فيه خلاف.

قوله: (واعتدت في مفقود المعترك بين المسلمين بعد انفصال الصفين) أي وتعتد امرأة المفقود في المعترك بين المسلمين بعد انفصال الصفين وهو قول مالك وهو أحد التفسيرين ابن رشد: هذا إذا أرى في المعترك وإلا فهو مفقود.


(١) تبصرة اللخمي: ج ٥، ص: ٢٢٤٢ - ٢٢٤٣.
(٢) التوضيح: ج ٥، ص: ٩٠.
(٣) احمد بن سعيد بن ابراهيم الهمداني، المعروف بابن الهندي (أبو عمر) فقيه، حافظ لأخبار أهل الأندلس، بصير بعقد الوثائق. ولد لعشر بقين من المحرم سنة: ٣٢٠ هـ، وتوفي في رمضان سنة: ٣٩٩ هـ. من مؤلفاته: كتاب في علم الشروط. الأعلام للزركلي: ج ١، ص: ٢٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>