قوله:(وهل يتلوم ويجتهد؟ تفسيران) أي وهل يستقصي في استبراء امرأة وهو قول أصبغ ويجتهد في الاستبراء فيه تفسيران وليس في هذا المختصر لفظ تفسيران إلا هنا.
قوله:(وورث ماله حينئذ) أي ويورث ماله حين انفصال الصفين أو بعد التلوم بالاستقصاء.
قوله:(كالمنتجع لبلد الطاعون، أو في زمنه) تشبيه لإفادة الحكم أي كما يحكم بالموت ناجزا على المنتجع إلى بلد وقع فيه الطاعون أو انتجع في زمن الطاعون.
قوله:(وفي الفقد بين المسلمين والكفار بعد سنة بعد النظر) أي فإن فقد في المعترك بين المسلمين والكفار فإنها تعتد بعد مضي سنة كائنة بعد النظر والبحث عن خبره وروي أنه كالأسير.
قوله:(وللمعتدة المطلقة أو المحبوسة بسببه في حياته السكنى) أي وللمعتدة المطلقة السكنى بائنا كانت أو رجعية على زوجها وأخرج الحاكم الزوج عنها.
قال البرزلي: فإن أرادت أن تكون مع أمها أو قريبتها فلها ذلك ولا تترك وحدها للمشاور ليس لها أن تسكن مع نفسها أكثر من واحدة ويجوز للزوج أن يسكن معها في دار امرأة إن كان له فيها متاع فإن لم يجد فعليه إخراج متاعه. انتهى.
وكذلك المحبوسة بسببه لها السكنى في حياة الزوج وهذا من باب عطف العام على الخاص وذكر ذلك ليشمل من فسخ نكاحها لفساده لأنها محبوسة بسببه في الاستبراء وكذلك الملاعنة عنه على المشهور، وقيل لا سكنى لها واختاره ابن رشد لانقطاع الزوجية وأسبابها بينهما. انتهى.
واحترز بقوله في حياته مما إذا لم يعثر على فساد النكاح إلا بعد ممات الزوج فإنها لا يكون لها السكنى في مدة الاستبراء.
قوله:(وللمتوفى عنها إن دخل بها، والمسكن له أو نقد كراءه، لا بلا نقد) أي ولزوجة المتوفى عنها السكنى إن دخل بها وكان المسكن له أو ليس له ولكن نقد كراءه فإن لم ينقد الكراء فلا سكنى عليه بل تدفع هي الكراء ولا تخرج وإليه أشار بقوله: لا بلا نقد.
وقوله:(وهل مطلقا؟ أو إلا الوجيبة؛ تأويلان) أي وهل لا يلزمه مطلقا سواء كان الكراء مشاهرة أو مدة معينة وعليه حمله الباجي وغيره أو لا يلزمه السكنى إلا في الوجيبة فيلزمه وإن لم ينقد فيه تأويلان على المدونة.