قوله:(ولا إن لم يدخل) أي وكذلك لا سكنى لها عليه إن لم يدخل بها (إلا أن يسكنها) قبل موته معه.
وقوله:(إلا ليكفها، وسكنت) أي فإن أسكنها ليكفها فمات فإنها لا سكنى لها، وحيث لها السكني تسكن (على ما كانت تسكن) في حال حياة الزوج ويؤخذ من هذا أن من سكنت زوجها لا سكنى لها وقيل لها كراء المسكن لأن المكارمة التي كانت بينهما انقطعت بالطلاق.
قوله:(ورجعت له إن نقلها واتهم. أو كانت بغيره وإن بشرط في إجارة رضاع، وانفسخت) أي وكذلك ترجع إلى المسكن الذي كانت فيه إن نقلها منه قبل الطلاق واتهم على إسقاط حق الله تعالى الذي هو السكنى وكذلك ترجع إلى المسكن الأول إذا كانت بغيره حين الطلاق وإن كان ذلك بشرط عليها حين استؤجرت لرضاع وأحرى بغير شرط وتنفسخ الإجارة إلا أن يرضى ولي الطفل بذلك.
قوله:(ومع ثقة إن بقي شيء من العدة، إن خرجت صرورة فمات، أو طلقها في كالثلاثة الأيام) أي وترجع مع ثقة مأمون إلى منزل سكناها إن بقي شيء من العدة ظاهره ولو يوما واحد بأن خرجت للحج في فرض وهي ضرورة فمات الزوج أو طلقها في مقدار ثلاثة أيام ونحوها بناء على أن الحج على التراخي وأما ما هو أكثر من مسافة كالثلاثة الأيام فلا ترجع فإن لم تجد ثقة ترجع معه إلى منزل سكناها فإنها ترجع إلى أقرب موضع يمكن فيه الإعتداد.
قوله:(وفي التطوع أو غيره إن خرج لكرباط، لا لمقام وإن وصلت) أي وإن خرجت لحجة التطوع فإنها ترجع وإن وصلت وكذلك إذا خرجت لغير الحج كالسفر للرباط أو زيارة والد أو صالح فإنها ترجع وإن وصلت إلى المكان المقصود.
قوله:(والأحسن ولو أقامت نحو الستة أشهر. والمختار خلافه) أي والأحسن من الأقوال أن ترجع ولو أقامت في المكان نحو ستة أشهر وهو قول ابن عبد الحكم واختار اللخمي خلاف الأحسن وهو عدم الرجوع.
قوله:(وفي الانتقال تعتد بأقربهما أو أبعدهما أو بمكانها، وعليه الكراء راجعا) أي وإن مات الزوج أو طلق وهي في سفر الانتقال فإنها تعتد بأقرب المكانين إليها إن شاءت أو في أبعدهما إن شاءت أو بمكانها إن شاءت لأن الزوج لا قرار له إن أمكن فيه الاعتداد وحيث ترجع في الطلاق على الزوج كراء الرجوع لأنها رجعت لأجله.