للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (ومضت المحرمة أو المعتكفة) يعني أن المسافرة للحج ترجع إلا أن تحرم فإنها تتمادى على إحرامها وكذلك إذا صادفها الطلاق أو الموت وهي معتكفة فإنها لا تخرج بل تتمادى على اعتكافها.

قوله: (أو أحرمت وعصت) أي وكذلك تمضي على إحرامها إذا طلقها أو مات عنها قبل الإحرام وخالفت الشرع فأحرمت فإنها تتمادى على إحرامها ولكن عاصية الله تعالى وأما المعتكفة إذا دخلت في الاعتكاف بعد الموت أو الطلاق فإنها لا تتمادى بل ترجع إلى مسكنها.

قوله: (ولا سكنى لأمة لم تبوأ) أي وحيث لا سكنى لأمة لم تبوأ أي لم تلزم المسكن مع زوجها مفهومه لو تبوأت لكان لها السكني.

قوله: (ولها حينئذ الإنتقال مع سادتها) أي وحيث لا سكنى لها فلها الإنتقال مع ساداتها.

قوله: (كبدوية ارتحل أهلها فقط) تشبيه أي كما للبدوية أن تنتقل مع أهلها إذا ارتحلوا لا مع أهل الزوج لما يلحقها من المشقة عند انقضاء العدة إلا أن يكون ليس لها أهل فإنها ترتحل مع أهل الزوج وتعتد البدوية في خيمتها فإن رحل الناس رحلت معهم وذلك للضرورة.

القلشاني: قال ابن عرفة: وسئلت عمن ماتت فأراد زوجها دفنها في مقبرته وأراد عصبتها دفنها في مقبرتهم فأجبت بأن القول قول العصبة أخذه من هذه المسألة لعدم النص بها. انتهى.

قوله: (أو لعذر لا يمكن المقام معه بمسكنها، كسقوطه أوخوف جار سوء) أي وللمعتدة الانتقال لأجل عذر لا يمكن معه المقام في المسكن ويكون ذلك لكخوف سقوط الدار أو لخوف جار سوء.

وفي الشرح الكبير: وإن رفعت إلى الحاكم للشر وقع بينها و بين جيرانها أو من يسكن معها فإن كان الشر منها أخرجت عنهم وفي مثل هذا جاء الحديث في فاطمة بنت قبيس أنه قال لها السلام: ليس لك عليه سكنى قالوا لأنها امرأة لسنة على الجيران وإن كان الشر من غيرها أخرجوا عنها وإن أشكل الأمر أقرع على من يخرج. انتهى.

قوله: (ولزمت الثاني والثالث) أي فإن انتقلت لأجل عذر لزمت المسكن الثاني الذي انتقلت إليه فإن انتقلت منه أيضا لأجل بيان عذر لزمت الثالث ثم كذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>